يشهد ملف نهاية الخدمة في الإمارات تطورات متواصلة مع توسع تطبيق أنظمة الادخار والاستثمار المخصصة للعاملين، إلى جانب استمرار العمل بنظام مكافأة نهاية الخدمة التقليدي. ويبحث الموظفون وأصحاب العمل عن أبرز الفروق بين النظامين لمعرفة آلية احتساب المستحقات ومستوى الحماية المالية المتاح لكل منهما.
تتمثل أبرز الفروق بين نظام مكافأة نهاية الخدمة التقليدي وأنظمة الادخار الحديثة المعتمدة في دولة الإمارات، وعلى رأسها نظام DEWS ونظام الادخار البديل للقطاع الخاص، في طريقة إدارة الأموال وتمويل المستحقات المالية للعاملين.
ففي حين يعتمد النظام التقليدي على التزام مالي يتراكم على صاحب العمل ويُسدد عند انتهاء العلاقة التعاقدية، تقوم الأنظمة الحديثة على مبدأ المساهمات الشهرية المنتظمة التي تُودع في صناديق استثمارية مرخصة وممولة بشكل مسبق، بما يوفر حماية أكبر للأموال المخصصة للموظفين.
ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الموارد البشرية والتوطين وسلطة دبي للخدمات المالية لعام 2026، فإن هذه الأنظمة تمثل نموذجين مختلفين لإدارة مستحقات نهاية الخدمة، سواء من حيث التمويل أو العوائد أو مستوى الأمان المالي.
تتعدد الجوانب التي تختلف فيها الأنظمة الحديثة عن نظام المكافأة التقليدي، وتشمل آلية التمويل وطريقة الحساب والعوائد الاستثمارية ومدى حماية أموال الموظفين.
يمكن التفرقة بين النظامين من حيث آلية التمويل على النحو التالي:
يعتمد النظام التقليدي على التزام مالي غير ممول مسبقاً، حيث تتراكم قيمة المكافأة على الشركة طوال مدة خدمة الموظف، ثم يتم سدادها دفعة واحدة عند انتهاء علاقة العمل.
يقوم صاحب العمل بتحويل مساهمات شهرية ثابتة ومحددة قانوناً إلى صندوق استثماري معتمد، بما يضمن توفير الأموال بصورة مستمرة طوال فترة الخدمة.

اقرأ أيضًا: للمصريين في الكويت.. وقف عمل الدليفري وقت الظهيرة حتى نهاية أغسطس
ويمكن التمييز بين النظامين على النحو التالي:
يتم احتساب مكافأة نهاية الخدمة استناداً إلى الأجر الأساسي الأخير للموظف وفقاً للقواعد التالية:
يعتمد الحساب على نسبة مئوية من الأجر الأساسي الشهري، وليس على عدد أيام الخدمة عند نهاية العقد.
وتشمل النسب المعتمدة:
وبذلك يتم إيداع المساهمات بشكل دوري في الحساب الاستثماري المخصص للموظف طوال مدة العمل.
ويمكن التعرف إلى الفرق بين النظامين على النحو التالي:
تبقى قيمة المكافأة مرتبطة بالأجر الأساسي الأخير للعامل، ولا تحقق أي عوائد استثمارية إضافية.
كما أن قيمتها لا ترتفع إلا في حال زيادة الراتب الأساسي، وقد تتأثر قوتها الشرائية مع مرور الوقت نتيجة معدلات التضخم.
تُستثمر الأموال المودعة في صناديق استثمارية معتمدة، ما يمنح الموظف فرصة الاستفادة من عوائد استثمارية تساعد على تنمية المدخرات بمرور السنوات.
وتختلف قيمة هذه العوائد وفق أداء المحافظ والصناديق الاستثمارية المعتمدة ضمن النظام.

للمزيد: دليل إنهاء الخدمة 2026.. احتساب المستحقات المالية وحقوق العامل القانونية
يُعد مستوى الحماية المالية من أبرز الفروق بين النظامين، وعن بقية الفروق فهي:
قد يواجه الموظف مخاطر تتعلق بتعثر الشركة مالياً أو تعرضها للإفلاس أو الدخول في نزاعات قانونية تؤثر على سداد المستحقات في موعدها.
تُفصل أموال الموظفين قانونياً عن أصول وميزانية جهة العمل، وتُحفظ باسم الموظف داخل الصندوق الاستثماري المعتمد.
ويعني ذلك أن الأموال لا تُعد جزءاً من أصول الشركة، ما يوفر مستوى أعلى من الحماية المالية للمشتركين في النظام.
ويتمثل الفرق بينهما فيما يلي:
لا يتيح للعامل أي وسيلة لزيادة قيمة المكافأة من خلال مساهمات شخصية إضافية، إذ تظل قيمة الاستحقاق مرتبطة بالقواعد القانونية المعمول بها فقط.
يوفر النظام خياراً إضافياً للراغبين في تعزيز مدخراتهم، حيث يمكن للموظف تخصيص مساهمات طوعية إضافية تُقتطع من راتبه الشهري.
ووفق الضوابط المعتمدة، لا يجوز أن تتجاوز هذه المساهمات الاختيارية نسبة 25% من الراتب.
اقرأ أيضًا: للمصريين الباحثين عن فرص جديدة.. نصائح قانونية قبل السفر للعمل في السعودية
يُعد نظام DEWS، أو خطة مدخرات الموظفين في مكان العمل، أحد أبرز أنظمة الادخار المعتمدة في الدولة. وتم إطلاق النظام في البداية داخل الشركات والمؤسسات العاملة ضمن مركز دبي المالي العالمي.
كما توسع نطاقه لاحقاً ليشمل الموظفين الوافدين العاملين في بعض الجهات الحكومية التابعة لحكومة دبي.
ويُعد تطبيق النظام إلزامياً على جميع الشركات والمؤسسات المسجلة والعاملة داخل مركز دبي المالي العالمي، حيث يتعين عليها تسجيل الموظفين وفق القواعد المنظمة للخطة.
إلى جانب نظام DEWS، أطلقت الإمارات نظاماً اختيارياً بديلاً للادخار والاستثمار للعاملين في القطاع الخاص. وصدر النظام بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (96) لسنة 2023، بهدف إتاحة بديل استثماري لمكافأة نهاية الخدمة التقليدية.
ويشمل نطاق التطبيق شركات القطاع الخاص والمناطق الحرة في مختلف أنحاء الدولة، بالتعاون مع صناديق استثمارية مرخصة ومعتمدة.
يتميز النظام بطبيعة اختيارية بالنسبة لأصحاب العمل، حيث يحق للمنشأة اتخاذ قرار الانضمام إليه أو الاستمرار في النظام التقليدي. لكن بمجرد تسجيل المنشأة في النظام، يصبح الاشتراك إلزامياً بالنسبة للعمالة التي يقرر صاحب العمل إدراجها ضمن البرنامج.
وفيما يلي يمكن تلخيص أبرز الفروق بين النظامين:
ومع توسع تطبيق أنظمة الادخار والاستثمار في سوق العمل الإماراتي، أصبحت نهاية الخدمة في الإمارات 2026 تعتمد على نموذجين مختلفين، الأول هو نظام المكافأة التقليدي المعروف، والثاني أنظمة الادخار الحديثة مثل DEWS، ما يمنح الشركات والعاملين خيارات متعددة تتوافق مع الأطر القانونية المعتمدة داخل الدولة.