Logo
logo-icon
منوعات

خريجات يوظفن الطبيعة لخدمة الثروة الحيوانية

السبت 20-06-2026 01:26
كتب: فرح ضياء الدين  
فريق مشروع التخرج
فريق مشروع التخرج
فريق مشروع التخرج
فريق مشروع التخرج

فى وقت يتجه فيه العالم إلى تقليل الاعتماد على المضادات الحيوية والإضافات الصناعية فى تربية الحيوانات، قدمت خمس خريجات من كلية الزراعة بجامعة القاهرة مشروع تخرج يعتمد على استخدام «سم النحل» و«البروبوليس» (صمغ النحل) كإضافات طبيعية فى تغذية الحيوانات بهدف تعزيز المناعة وتحسين الأداء الإنتاجى.

ويجسد هذا المشروع نموذجًا لما يمكن أن يقدمه خريجو الجامعات المصرية من أفكار تطبيقية ترتبط باحتياجات المجتمع وتربط بين البحث العلمى ومتطلبات التنمية، مستفيدين من موارد طبيعية بسيطة قد تتحول مستقبلًا إلى أدوات فعالة لدعم الثروة الحيوانية وتحسين جودة المنتجات الغذائية. ويعرف «سم النحل» بأنه سائل حمضى شفاف تفرزه شغالات نحل العسل للدفاع عن الخلية، ويحتوى على مزيج من البروتينات، ويتميز بخصائصه الداعمة للمناعة والمضادة للالتهابات. أما «البروبوليس»، أو صمغ النحل، فهو مادة يجمعها النحل من النباتات والأشجار لحماية الخلية، ويعرف بخصائصه الحيوية ومقاومته الطبيعية للميكروبات.

أخبار متعلقة

واعتمد المشروع على إجراء تجارب عملية على الأرانب باعتبارها نموذجًا مناسبًا للدراسة، بسبب قصر دورة التسمين وانخفاض تكلفة تربيتها مقارنة بالحيوانات الكبيرة، إلى جانب كونها مصدرًا مهمًا للبروتين الحيوانى.

وقالت روان سامى، إحدى طالبات المشروع لـ«المصرى اليوم» أن فكرة المشروع جاءت من ملاحظة ضعف المناعة لدى الأرانب بعد الفطام، وهى مرحلة حرجة تتطلب البحث عن بدائل طبيعية تساعد على تحسين الصحة والإنتاج للحيوانات. وأشارت إلى أن نتائج التجربة أظهرت تفوق سم النحل فى تحسين نسبة كفاءة التحويل الغذائى، إلى جانب دوره فى رفع بروتينات المناعة فى الدم، بينما ساهم البروبوليس فى تقليل ترسيب الدهون وزيادة الكتلة العضلية وتحسين عدد من المؤشرات الصحية والإنتاجية: «النتائج كانت إيجابية بالنسبة للمادتين، لكن سم النحل حقق أرقامًا أعلى فى بعض المؤشرات». وأوضحت أن اختيار سم النحل والبروبوليس استند إلى نتائج أبحاث سابقة أثبتت فوائدهما فى مجال الإنتاج الحيوانى، لافتة إلى أن البروبوليس يساعد على تحسين الهضم، بينما يتميز سم النحل بخصائصه المضادة للبكتيريا والالتهابات وقدرته على تعزيز المناعة.

وعن التحديات التى واجهت الفريق، قالت إن الأرانب تكون شديدة الحساسية خلال مرحلة ما بعد الفطام، ما استلزم توفير رعاية دقيقة وتهيئة الظروف المناسبة لتقليل المشكلات الصحية وضمان نجاح التجربة، مضيفة: «كان لازم نهتم جدًا بأسلوب الرعاية والتسكين عشان الأرانب تتأقلم على البيئة الجديدة من غير ما تتأثر النتائج». وأكدت روان أن الفريق يطمح إلى استكمال الدراسات خلال الفترة المقبلة.

وقالت الدكتورة فاطمة أبو هاشم، أستاذ فسيولوجيا الحيوان والمشرفة على المشروع، إن الفكرة تحمل إمكانات واعدة ويمكن البناء عليها مستقبلًا من خلال إجراء المزيد من التجارب، مؤكدة أن البحث العلمى قادر على تقديم حلول مبتكرة تدعم الثروة الحيوانية بالاعتماد على بدائل طبيعية آمنة.

loader
loader