Logo
logo-icon
عرب وعالم

مقتل جنود إسرائيليين يشعل دعوات للتصعيد فى لبنان

السبت 20-06-2026 01:01
كتب: سوزان عاطف  
غارات إسرائيلية على لبنان
غارات إسرائيلية على لبنان
غارات إسرائيلية على لبنان
غارات إسرائيلية على لبنان

شهدت الجبهة اللبنانية الإسرائيلية تصعيداً جديداً، أمس، بعد إعلان الجيش الإسرائيلى مقتل أربعة من جنوده وإصابة خمسة آخرين فى هجمات نفذها «حزب الله» فى جنوب لبنان، فيما دعا وزيران من اليمين المتطرف فى الحكومة الإسرائيلية إلى توسيع العمليات العسكرية ضد لبنان، بالتزامن مع غارات إسرائيلية مكثفة أوقعت قتلى وجرحى فى عدد من المناطق اللبنانية.

وأعلن الجيش الإسرائيلى، أمس، سقوط أربعة جنود فى اشتباكات بجنوب لبنان، مشيراً فى الوقت ذاته إلى أنه نفذ سلسلة غارات خلال الليل على مواقع فى جنوب البلاد.

كما أعلن الجيش إصابة خمسة عسكريين إسرائيليين، أحدهم بجروح خطيرة، فى هجوم نفذه «حزب الله» خلال الليل.

أخبار متعلقة

وقال إن طائرة مسيّرة مفخخة أطلقها الحزب استهدفت قوات إسرائيلية فى بلدة كفرتبنيت، بعد ساعات من هجوم منفصل على دبابة فى البلدة نفسها أودى بحياة أربعة عسكريين إسرائيليين، موضحا أن ضابطاً أصيب بجروح خطيرة، فيما أصيب ثلاثة جنود احتياط بجروح متوسطة، مؤكداً أن قواته تواصل عملياتها العسكرية فى جنوب لبنان.

وعقب الإعلان عن مقتل الجنود، دعا وزير المالية الإسرائيلى اليمينى المتطرف بتسلئيل سموتريتش إلى تنفيذ ضربات واسعة ضد لبنان.

وكتب سموتريتش عبر حسابه على منصة «إكس»: «إنه صباح صعب.. حان وقت التحدث بالنار، وفتح أبواب الجحيم»، فى إشارة إلى ضرورة الرد على الهجوم الذى استهدف القوات الإسرائيلية.

وتحتل القوات الإسرائيلية مساحات واسعة من الأراضى فى جنوب لبنان، فيما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو مراراً أنه لا يعتزم الانسحاب منها رغم الدعوات الدولية المطالبة بإنهاء التواجد العسكرى الإسرائيلى داخل الأراضى اللبنانية.

من جانبه، دعا وزير الأمن القومى الإسرائيلى اليمينى المتطرف إيتمار بن جفير إلى تصعيد أكبر فى لبنان، مطالباً بتوسيع نطاق الهجمات الإسرائيلية.

وقال بن جفير فى منشور على منصة «إكس»: «مقابل كل دمعة تذرفها أم إسرائيلية، يجب أن تبكى ألف أم لبنانية»، مضيفاً: «يجب إحراق لبنان بالكامل».

وجدد الوزير الإسرائيلى دعواته إلى توسيع الهجمات الإسرائيلية على لبنان، بما فى ذلك استهداف العاصمة بيروت، رغم الضغوط الأمريكية الرامية إلى الحد من التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة إقليمية أوسع.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلى، شن غارات على منطقة البقاع شرقى لبنان، زاعماً استهداف بنى تحتية تابعة لـ«حزب الله».

وقال الجيش الإسرائيلى إنه هاجم مناطق عدة فى جنوب لبنان خلال الليل بزعم استهداف مواقع تابعة للحزب، مؤكداً أنه «يواصل هجماته».

فى المقابل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، أمس، بأن غارات إسرائيلية ليلية قتلت ما لا يقل عن ١٥ شخصاً وأصابت العشرات، بعد استهداف مناطق مأهولة بالسكان فى قضاء النبطية بجنوب لبنان.

وذكرت الوكالة أن إسرائيل صعّدت من وتيرة غاراتها بشكل واسع من ليل الخميس إلى أمس، مستهدفة مدينة النبطية ومنطقة كفرجوز وبلدات كفرمان وزبدين والنبطية الفوقا وحبوش وسجد والجبل الرفيع والشرقية وحاروف وكفرصير وكفرتبنيت ومرتفعات الريحان.

وأضافت أن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص فى حى البيدر ببلدة حاروف، وأربعة أشخاص فى منطقة الأشعمية، وثلاثة آخرين فى بلدة كفرصير.

وفى هجوم آخر، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن غارة إسرائيلية استهدفت مبنى سكنياً فى حى مدرسة التربية والتعليم ببلدة الدوير جنوب لبنان، ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص.

وعلى الصعيد الدبلوماسى، دعا وزير الخارجية الفرنسى جان نويل بارو إدارة الرئيس الأميركى دونالد ترمب إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل من أجل وقف عملياتها العسكرية فى لبنان.

وشدد بارو، فى تصريحات صحافية أوردتها وكالة «رويترز»، على «ضرورة وقف إسرائيل لكل أعمالها القتالية فى لبنان»، لافتاً إلى أن «العمل لا يزال جارياً لعقد مؤتمر دولى لتقديم الدعم للجيش اللبنانى».

تأتى هذه التطورات فى ظل تزايد التحذيرات الدولية من اتساع دائرة المواجهة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، مع استمرار تبادل الهجمات بين الجيش الإسرائيلى و«حزب الله»، وسقوط قتلى وجرحى من الجانبين، وسط جهود دبلوماسية متواصلة لاحتواء التصعيد ومنع تحوله إلى حرب أوسع نطاقاً فى المنطقة.

وأفادت شبكة سى إن إن أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، بأن الولايات المتحدة أبلغت إيران، أن إسرائيل لا تعتزم تصعيد عملياتها العسكرية فى لبنان، فى إطار مساعى إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، لإعادة المحادثات النووية مع طهران إلى مسارها.

وقال المصدر، إن واشنطن أوضحت للإيرانيين أن «حزب الله» انتهك وقف إطلاق النار، لكن إسرائيل وافقت على عدم المضى فى التصعيد، مضيفاً أن هذه الرسالة نُقلت إلى طهران، وأن الأمر بات متوقفاً على حزب الله لوقف هجماته.

وشنت إسرائيل، الجمعة، موجة من الغارات على مناطق عدة فى لبنان، وقالت إن ٤ جنود إسرائيليين سقطوا فى جنوب لبنان، رغم أن مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية تنص على إنهاء الأعمال القتالية على جميع الجبهات.

وفى المقابل، تطالب إيران بضمانات بوقف القتال فى لبنان قبل استئناف المحادثات المقررة فى سويسرا مع نائب الرئيس الأمريكى جى دى فانس ومسؤولين آخرين، والتى كانت مقررة الجمعة قبل إلغائها.

ولم يتضح بعد كيف نقلت الإدارة الأمريكية هذه الرسالة إلى الإيرانيين، أو ما إذا كانت كافية لإعادة جدولة المحادثات الفنية المؤجلة.

loader
loader