محمد مختار جمعة: فن الابتهال منظومة إبداعية تُعمق الإيمان وتدعم الوطن
أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن فن الابتهال يعمق القلوب ويقوى الوازع الإيمانى، فجوهره يقوم على التضرع واللجوء إلى الله عز وجل فى خشوع تام.
وكشف الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامى نافع التراس، ببرنامج «المواطن والمسؤول»، المذاع على قناة «الشمس»، عن المراحل والتطورات التى مر بها فن الابتهال ليتحول من مجرد تضرع مباشر إلى منظومة إبداعية متكاملة، موضحًا أن المدائح النبوية بدأت كجزء أصيل من الابتهال، حيث يتقرب المبتهل إلى الله عز وجل بمديح النبى صلى الله عليه وسلم، واتسع الفن لاحقًا ليشمل تقديم التوجيه الأخلاقى والوعظ التقرب والامتثال لأوامر الله، مشيرًا إلى أن هذا الفن امتد ليشمل حب الوطن والقوات المسلحة، مؤكدًا أن حب الوطن من صميم الإيمان، ومصالح الأوطان من صميم مقاصد الشريعة الإسلامية.
ولفت إلى أن فن الابتهال فى جوهره ومختلف أشكاله، هو فن التقرب إلى الله عز وجل، منتقدًا اختزال البعض لفن الابتهال فى جمال الصوت فقط، أو لجوء البعض الآخر إلى لفت الانتباه عبر غرابة الزى والملابس للتعويض عن نقص الموهبة.
وشدد على أنه لا مانع من التميز فى المظهر ما دام ملتزمًا بالآداب العامة، ولكن المقومات الحقيقية للمبتهل المتميز ترتكز على ثلاثة عوامل أساسية؛ أولها الصوت العذب وهو الأداة الأولى والأساسية التى تصل إلى قلوب ومسامع الناس بشكل مباشر، فضلا عن إتقان اللغة العربية وسلامة النص، حيث يجب أن يكون المبتهل متقنًا للغة ومحافظًا على الضوابط الشرعية والمضمون، دون الخروج عن المقاصد الدينية، مستشهدًا بمسيرة الشيخ الراحل عبد التواب البساتينى كنموذج فى سلامة اللغة والتجديد، علاوة على الإخلاص والصدق وهو معيار قلبى لا يُقاس بل يُستشعر؛ فكلما كان المبتهل مخلصًا ووجهته الله وحده، ظهر ذلك جليًا فى نبرة صوته، وأدائه، وملامح وجهه.
