التهاب الأعصاب قد يكون إنذارًا مبكرًا للسكر.. حسام موافى يوضح
قال الدكتور حسام موافى، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العينى، إن بعض مضاعفات مرض السكرى قد تظهر قبل تسجيل ارتفاع واضح فى مستوى السكر بالدم، مشيرًا إلى أن التهاب أطراف الأعصاب قد يكون أحد المؤشرات المبكرة لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثى للإصابة بالمرض.
وأوضح موافى، خلال تقديمه برنامج «رب زدنى علمًا» على قناة «صدى البلد»، أن مرض السكرى يرتبط بعوامل وراثية، إذ يكون الجين المسؤول عن الإصابة موجودًا لدى بعض الأشخاص قبل ظهور المرض بشكل فعلى، ما قد يؤدى إلى ظهور بعض المضاعفات حتى مع تسجيل مستويات طبيعية للسكر فى التحاليل.
وأشار إلى أن الضغوط النفسية والتوتر يعدان من العوامل التى قد تؤدى إلى ارتفاع مستوى السكر فى الدم، خاصة لدى الأشخاص الذين يمتلكون قابلية وراثية للإصابة بالمرض، لافتًا إلى أن التوتر الشديد قد يتسبب فى ارتفاع مفاجئ لمعدلات السكر حتى لدى من لا يعانون من السكرى بشكل مباشر.
وسرد مثالًا لأحد الأشخاص الذى أثبتت الفحوص الطبية سلامته، إلا أن تعرضه لموقف مفاجئ أدى إلى حالة من التوتر الحاد، تسبب فى ارتفاع مستوى السكر لديه إلى 300، رغم عدم تشخيصه سابقًا بمرض السكرى.
وأوضح أن السبب فى ذلك يعود إلى إفراز الجسم لهرمون الكورتيزون أثناء فترات القلق والتوتر، وهو ما قد يؤثر على كفاءة عمل الأنسولين ويسهم فى رفع مستوى السكر بالدم.
وأضاف أن اختبار الكورتيزون قد يساعد فى الكشف المبكر عن الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالسكرى، خاصة إذا كان لديهم تاريخ عائلى مع المرض.
وفى سياق متصل، حذر موافى مرضى السكرى من التوقف عن تناول الإنسولين دون استشارة طبية، مؤكدًا أن ذلك قد يعرض حياتهم للخطر.
وأوضح أن مرض السكرى ينقسم إلى نوعين رئيسيين؛ الأول ينتج عن نقص إفراز الإنسولين، ويظهر غالبًا لدى الأطفال والشباب فى سن مبكرة، ويكون العلاج الأساسى والوحيد له هو تعويض الجسم بالإنسولين.
أما النوع الثانى، فيتمثل فى وجود الإنسولين داخل الجسم مع ضعف استجابة الخلايا له، وهو ما يمكن التعامل معه من خلال الأدوية الفموية أو اتباع نظام غذائى مناسب وفقًا للحالة الصحية للمريض.
وشدد موافى على أهمية الالتزام بالخطة العلاجية التى يحددها الطبيب، مؤكدًا أن الإنسولين يظل حجر الأساس فى علاج العديد من حالات السكرى، وأن أى تغيير فى العلاج يجب أن يتم تحت إشراف طبى متخصص.
