Logo
logo-icon
اقتصاد

مستشار وزيرالصناعة: إعداد أول خريطة للطاقة الصناعية لتعزيز التنافسية العالمية

الجمعة 19-06-2026 03:50
كتب: ياسمين كرم  
المهندس حسين الغزاوى مستشار وزيرالصناعة لشؤون الطاقة
المهندس حسين الغزاوى مستشار وزيرالصناعة لشؤون الطاقة
المهندس حسين الغزاوى مستشار وزيرالصناعة لشؤون الطاقة
المهندس حسين الغزاوى مستشار وزيرالصناعة لشؤون الطاقة

كشف المهندس حسين الغزاوى، مستشار وزيرالصناعة لشؤون الطاقة، بدء الوزارة فى إعداد أول خريطة للطاقة الصناعية فى مصر، تستهدف ربط التوسع الصناعى المستقبلى بمصادر الطاقة المتاحة، بما يضمن تحقيق أعلى قيمة مضافة من كل وحدة طاقة مستهلكة، وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية محليًا وعالميًا.

وتهدف الخريطة إلى تغيير منهج التخطيط الصناعى بحيث يبدأ من توافر الطاقة والبنية الأساسية بدلاً من تخصيص الأراضى أولاً ثم البحث عن المرافق اللازمة لاحقاً.

وأشار الغزاوى، فى حوارمع «المصرى اليوم»، إلى أن الخريطة الجديدة تأتى ضمن خطة الوزارة لإعادة صياغة سياسات الطاقة الموجهة للقطاع الصناعى وفق رؤية جديدة تضع كفاءة الاستخدام وتعظيم العائد الاقتصادى، ووقف الهدر الحالى داخل المصانع، مشيرًا إلى أن الدراسات تؤكد إمكانية تحقيق وفر يتراوح ما بين 15-20٪ على الأقل من الاستهلاك الحالى فى حال تحسين الكفاءة التشغيلية داخل المنظومة الصناعية.

وأضاف أن الصناعة لا تواجه تحديا فى نقص إمدادات الطاقة بقدر ما تواجه مشكلة فى كفاءة الاستخدام حيث يمكن توجيه تلك الفوائض لزيادة الطاقة الإنتاجية دون الحاجة لتحميل أعباء فاتورة مزيدًا من الإمدادات، مضيفًا أن ترشيد الاستهلاك فى 5 مصانع للسيراميك فقط قد يحقق وفرًا يعادل فى مجمله الأثر الناتج من قرارات الإغلاق المبكر للمحال التجارية.

وكشف الغزاوى، عن دراسة إنشاء مناطق صناعية جديدة بالقرب من مشروعات الطاقة المتجددة والطاقة النووية، المتوقع دخولها الخدمة خلال الفترة من 2026 إلى 2029، بقدرات تصل إلى 7500 ميجاوات، بما يسمح بجذب الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة وتوفير بيئة إنتاجية منخفضة الانبعاثات وقريبة من الموانئ والأسواق التصديرية.

ولفت إلى مجموعة من المحاور التى تعمل عليها الوزارة، بجانب التوسع فى برامج كفاءة الطاقة داخل المصانع، وتشجيع تطبيق المواصفة الدولية ISO 50001 لإدارة الطاقة، إلى جانب التوسع فى استخدام الطاقة الشمسية من خلال مبادرة «شمس الصناعة» التى تستهدف تركيب قدرات تصل إلى 1000 ميجاوات فوق أسطح نحو 7 آلاف مصنع خلال عامين.

وفيما يتعلق بأسعار الطاقة، أكد أن الضغوط التى تواجهها الصناعة ليست مصرية فقط بل عالمية، موضحًا أن الحفاظ على تنافسية المنتج المصرى لن يتحقق عبر تثبيت الأسعار وحده، وإنما من خلال خفض كثافة استهلاك الطاقة وتحسين الإنتاجية، وهو ما يمنح المصانع قدرة أكبر على التعامل مع أى تحركات مستقبلية فى أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن تحقيق أمن الطاقة الصناعى يرتبط بالعمل على تنويع مصادرها ما بين الطاقة الجديدة والتوسع فى موضوع الوقود البديل خاصة فى ملف مصانع الاسمنت والتى تعتمد بشكل كبير على الفحم المستورد من الخارج.

وعلى صعيد التجارة الخارجية، حذر مستشار وزير الصناعة من تداعيات آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية، التى دخلت حيز التطبيق الكامل اعتباراً من يناير 2026، مشيرًا إلى أن الانبعاثات الكربونية أصبحت جزءاً أساسياً من معادلة التصدير والنفاذ للأسواق الأوروبية، خصوصًا فى قطاعات الحديد والأسمنت والأسمدة والألومنيوم.

وأوضح الغزاوى، أن مواجهة هذه التحديات تتطلب الإسراع فى قياس الانبعاثات وتطبيق نظم إدارة الطاقة والتوسع فى استخدام الطاقة المتجددة والوقود البديل، مؤكدًا أن مستقبل الصناعة العالمية أصبح مرتبطاً بقدرتها على إنتاج سلع أقل استهلاكاً للطاقة وأقل بصمة كربونية، وهو ما تسعى مصر إلى تحقيقه ضمن استراتيجيتها الصناعية الجديدة.

وأشار إلى أن التوسع فى الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، مثل الأسمنت والحديد والسيراميك، سيظل مطروحًا باعتبارها صناعات استراتيجية، لكنه سيكون مرتبطاً بكفاءة الاستخدام وتوافر مصادر الطاقة وفرص التصدير والعائد الاقتصادى المحقق.

أخبار متعلقة

loader
loader