Logo
logo-icon
رأي

النشيد الوطني

 الأب رفيق جريش
الجمعة 19-06-2026 03:24
  الأب رفيق جريش  

بمناسبة كأس العالم لكرة القدم المقامة حاليًا وأيضًا أحداث دولية أخرى أو محلية كبرى نرى اهتمام الدول وشعوبها ولاعبيها يظهرون اهتماماً غير عادى بالنشيد الوطنى لبلادهم، فأولاً كل الحاضرين ينشدون نشيدهم الوطنى بالكامل وحافظين كلماته عن ظهر قلب، وفى الأحداث الدولية يأتون بأشهر المطربين ومغنيى الأوبرا أو كورالات أو أوركسترات مع مارشات عسكرية إلى آخره لعزف وإنشاد نشيدهم الوطنى الذى قد يستغرق عدة دقائق قليلة مما يدعو للفخر والافتخار.

وهنا تنتابنى غيرة وطنية عندما أقارن بمدى اهتمامنا بنشيدنا الوطنى، فنشيد «بلادى بلادى» وهو النشيد الوطنى العظيم من تأليف محمد يونس القاضى وتلحين سيد درويش، وهو نتاج ثورة ١٩١٩، لكن لا الكلمات الكاملة محفوظة من الناس، والأصوات فى الغالب أجشة، والأداء هزيل، رغم أن لنا كل الحق بالافتخار ببلادنا وحضارتها العريقة ذات السبعة آلاف سنة، والافتخار أيضاً بالإنجازات التى تتم حالياً على كل المستويات، وبناء الجمهورية الجديدة التى تستدعى بأن نبث الروح الوطنية فى الشعب.

المدارس تقوم بتحية العلم كل صباح وينشدون النشيد الوطنى، ولكن بعد مرور المراحل المدرسية تنطفئ الشعلة، خاصة أن المدارس الدولية لا تعير اهتماماً بالنشيد الوطنى وتحية العلم، وتكون النتيجة بهتان النشيد الوطنى إذا أُنشد، يا ليت وزارة التربية والتعليم تنظر بجدية لهذا الأمر.

أخبار متعلقة

فى الخمسينيات والستينيات والسبعينيات عرفنا الأناشيد الوطنية بأصوات المطربين الكبار وتلحين الملحنين العظماء، وهذه الأناشيد ما زالت تعيش فى قلوبنا نحفظها عن ظهر قلب، وتنتابنا نشوة الافتخار فور سماعنا إياها.

لذا أقترح على الحكومة والمسؤولين أياً كانت مواقعهم الاهتمام بحفظ النشيد الوطنى كاملاً، ودعوة المطربين والملحنين إلى إنشاده فى الأحداث الوطنية الهامة، وخاصة الرياضية.

ولماذا لا يُبث فى القنوات التليفزيونية المصرية، ليست فقط المملوكة للدولة، ولكن المملوكة للقطاع الخاص أيضاً، لبث روح الوطنية لدينا جميعاً، وخاصة الشباب الذى يحتاج إلى التحلى بروح الانتماء وحب الوطن؟!

loader
loader