هل يعود تمثال آمون الذهبي إلى مصر؟.. باعه فلاح بـ جنيه ووصلت قيمته لـ83 مليون دولار
عاد ملف استرداد الآثار المصرية من الخارج إلى دائرة الاهتمام مجددًا، بعد تنامى الدعوات الدولية لإعادة القطع الأثرية إلى أوطانها الأصلية، ما أثار تساؤلات واسعة حول مصير عدد من الكنوز المصرية المعروضة فى المتاحف العالمية، وفى مقدمتها تمثال «آمون» الذهبى الموجود حاليًا داخل متحف المتروبوليتان للفنون بالولايات المتحدة.
ويُعد تمثال «آمون» الذهبى من أندر القطع الأثرية المصرية المعروفة، إذ يروى رحلة استثنائية بدأت من مدينة الأقصر قبل أكثر من قرن، عندما باعه فلاح مصرى بسيط لعالِم الآثار البريطانى هوارد كارتر عام 1917 مقابل جنيه مصرى واحد فقط، قبل أن يتحول لاحقًا إلى واحدة من أغلى القطع الأثرية المصرية فى العالم.
كيف خرج تمثال آمون الذهبى من مصر؟
تشير الروايات المتداولة إلى أن هوارد كارتر أهدى التمثال إلى اللورد جورج كارنارفون، شريكه فى اكتشاف مقبرة الملك توت عنخ آمون.
وبعد سنوات طويلة من انتقاله بين المجموعات الخاصة، ظهر التمثال مجددًا فى مزاد عالمى عام 1983، حيث بيع مقابل نحو 83 مليون دولار، ليستقر بعد ذلك فى متحف المتروبوليتان للفنون بنيويورك.
عمر تمثال آمون الذهبي
يعود تاريخ التمثال إلى الفترة ما بين 940 و712 قبل الميلاد، وينتمى إلى الأسرة الثانية والعشرين. ويزن نحو كيلوجرام واحد من الذهب الخالص، ويجسد الإله «آمون» الذى كان من أبرز الآلهة فى العقيدة المصرية القديمة وأحد أهم الرموز الدينية خلال عصور ازدهار الحضارة المصرية.
وصف تمثال آمون الذهبي
بحسب البيانات المنشورة من متحف المتروبوليتان، كان التمثال جزءًا من مقتنيات مجمع معابد الكرنك بمدينة الأقصر. ويُظهر الإله آمون واقفًا فى الهيئة التقليدية المعروفة، مع تقديم الساق اليسرى إلى الأمام، ويرتدى تاجه المميز، ويحمل رمز «العنخ» الدال على الحياة فى يده اليسرى، بينما يمسك سيفًا معقوفًا على صدره.
ويُنظر إلى التمثال باعتباره نموذجًا نادرًا للتماثيل المصنوعة من الذهب الخالص، وهى الأعمال الفنية التى كانت تزين محاريب المعابد المصرية القديمة.
هل يمكن استرداد تمثال آمون الذهبى؟
وفى تصريحات خاصة لـ«المصرى اليوم»، أكد الخبير الأثرى مجدى شاكر أن استرداد الآثار المصرية الموجودة بالخارج يظل ملفًا معقدًا من الناحية القانونية، خاصة أن العديد من القطع الأثرية تخضع لقوانين الملكية العامة فى الدول التى تستضيفها.
وأوضح أن استعادة هذه القطع ليست مستحيلة، لكنها تتطلب جهودًا قانونية ودبلوماسية متواصلة، إلى جانب الاستفادة من التحولات الدولية المتزايدة الداعية إلى إعادة الآثار المنهوبة إلى بلدانها الأصلية.
بدأت رحلة تمثال آمون الذهبي من مدينة الأقصر عام 1917، عندما اشتراه عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر، مكتشف مقبرة الملك توت عنخ آمون، من أحد الفلاحين مقابل جنيه مصري واحد، وهو مبلغ كان يُعد كبيرًا في ذلك الوقت. ومنذ تلك اللحظة بدأ التمثال رحلته خارج مصر ليصبح لاحقًا أحد أشهر القطع الأثرية المصرية المعروضة في العالم.
وبعد اقتنائه التمثال، أهداه كارتر إلى اللورد جورج كارنارفون، شريكه في أعمال التنقيب الأثري. وظل التمثال ضمن مجموعات خاصة لسنوات طويلة قبل أن يظهر مجددًا في أحد المزادات العالمية عام 1983، حيث بيع مقابل نحو 83 مليون دولار، ليستقر بعد ذلك داخل متحف المتروبوليتان للفنون في الولايات المتحدة.
ويعود تاريخ تمثال آمون الذهبي إلى الفترة ما بين 945 و712 قبل الميلاد، وينتمي إلى الأسرة الثانية والعشرين. ويبلغ وزنه نحو كيلو جرام واحد من الذهب الخالص، ويجسد الإله آمون، أحد أبرز الآلهة في العقيدة المصرية القديمة ورمزًا للقوة والخصوبة والخلق، كما يُعد من أندر النماذج الباقية للتماثيل الذهبية التي ازدهرت في الحضارة المصرية القديمة.
