السبت 02/مايو/2026 – 04:44 م
قررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، الدائرة الأولى للحقوق والحريات، حجز الدعوى المقامة طعنًا على قرار اشتراط حصول بعض النساء المصريات على تصريح سفر مسبق ومُسبب قبل التوجه إلى المملكة العربية السعودية، سواء بغرض الزيارة أو العمل، للحكم بجلسة 27 يونيو.
القضاء الإداري يحجز طعن تصاريح سفر النساء إلى السعودية للحكم في 27 يونيو
الدعوى حملت رقم 9631 لسنة 79 قضائية، وأقامها الدكتور هاني سامح المحامي ضد وزارة الداخلية، ممثلة في الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية، للمطالبة بوقف تنفيذ القرار وإلغائه.
وشهدت الدعوى تدخل عدد من المواطنات انضماميًا إلى جانب سامح، تأييدًا لطلبات الإلغاء، باعتبار أن القرار المطعون عليه يضع قيدًا استثنائيًا على حرية السفر، ويخص فئات من النساء دون غيرهن بضوابط إدارية ذات طابع تمييزي، لا تستند إلى أساس دستوري أو قانوني مشروع.
وكان تقرير هيئة مفوضي الدولة قد انتهى إلى التوصية بـ إلغاء القرار، بعدما خلص إلى أن القواعد المطعون عليها تنطوي على مخالفة لمبادئ المساواة وتكافؤ الفرص وحظر التمييز، فضلًا عن مساسها بحرية التنقل المكفولة دستوريًا، من خلال إخضاع نساء بعينهن لاشتراطات إضافية قبل السفر، على أساس الحالة الاجتماعية أو المؤهل أو طبيعة المهنة.
وتضمنت أوراق الدعوى أن القرار شمل فئات مهنية واجتماعية متعددة، من بينها ربات المنازل والحاصلات على مؤهلات متوسطة والعاملات في مهن خدمية أو حرفية، مثل جليسات الأطفال والطاهيات ومصففات الشعر ومديرات المنازل والعاملات بمجالات التجميل والتطريز والتمريض، بما اعتبرته الدعوى تمييزًا غير جائز بين المواطنات في ممارسة الحق في السفر.
وأكدت الدعوى أن خطورة القرار لا تقف عند حد اشتراط التصريح، وإنما تمتد إلى اللغة والتصنيفات الإدارية التي بُني عليها، وعلى رأسها وصف بعض الفئات بـ “الفئات الدنيا”، وهو توصيف اعتبرته الدعوى ماسًا بالكرامة الإنسانية، ومخالفًا للالتزام الدستوري بحماية المواطنين من جميع صور التمييز أو الانتقاص الاجتماعي والمهني.
وطلب مقيمو الدعوى والمتدخلات الحكم بوقف تنفيذ زإلغاء القرار بصفة عاجلة، تأسيسًا على أن حرية التنقل لا يجوز تحويلها إلى إذن إداري انتقائي، ولا إخضاعها لمعايير تمس المركز القانوني للمرأة أو تميز بينها وبين غيرها بسبب المهنة أو المؤهل أو الوضع الاجتماعي.