شهدت أسعار الأسمدة في مصر اليوم الإثنين 27 أبريل 2026 موجة ارتفاع جديدة، حيث سجلت شيكارة اليوريا نحو 1350 جنيهًا، فيما بلغ سعر الطن قرابة 27 ألف جنيه. ويأتي هذا الارتفاع في ظل ضغوط متزايدة على السوق نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج والتوزيع، إلى جانب زيادة الطلب من قبل المزارعين مع انطلاق مواسم زراعية جديدة.
زيادة الطلب ونقص المعروض يدفعان الأسعار للصعود
تشهد الأسواق حالة من التذبذب وعدم الاستقرار، مدفوعة بارتفاع الطلب على الأسمدة، خاصة مع استعداد المزارعين لمواسم الزراعة. هذا الإقبال الكبير أدى إلى ضغط واضح على الكميات المتاحة، في ظل تراجع المعروض ببعض المناطق، ما ساهم في رفع الأسعار تدريجيًا خلال الفترة الأخيرة.
كما أن تأخر عمليات التوريد لدى بعض الموردين، إلى جانب محدودية الكميات المطروحة، خلق فجوة بين العرض والطلب، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسعار داخل السوق.
تكاليف الإنتاج على رأس أسباب الزيادة
يُعد ارتفاع تكاليف الإنتاج أحد أبرز العوامل التي ساهمت في زيادة أسعار الأسمدة، حيث يمثل الغاز الطبيعي عنصرًا أساسيًا في صناعة اليوريا. ومع زيادة أسعار الغاز، ارتفعت تكلفة التصنيع، ما دفع الشركات المنتجة إلى تعديل أسعارها لتعويض هذه الزيادة.
إلى جانب ذلك، ساهمت زيادة أسعار الوقود في رفع تكاليف النقل والشحن، ما أضاف أعباءً إضافية على المنتج النهائي قبل وصوله إلى المزارعين، خاصة مع تعدد حلقات التداول بين المصانع والموزعين والتجار.
التخزين والمضاربة يزيدان من حدة الأزمة
اتجه بعض التجار إلى تخزين كميات من الأسمدة تحسبًا لزيادات جديدة في الأسعار، وهو ما أدى إلى تقليل الكميات المتاحة في السوق بشكل مؤقت، وزاد من حدة الأزمة. هذه الممارسات ساهمت في تسريع وتيرة الارتفاع، خاصة في ظل غياب توازن حقيقي بين العرض والطلب.
تأثير السوق العالمية على الأسعار المحلية
تلعب الأسواق العالمية دورًا مهمًا في تحديد أسعار الأسمدة محليًا، حيث تؤثر أسعار التصدير وتكاليف الشحن الدولي على حجم المعروض داخل السوق المصري. ومع ارتفاع الطلب العالمي، تتجه بعض الشركات إلى التصدير، ما يقلل الكميات المتاحة محليًا ويؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
انعكاسات ارتفاع الأسمدة على القطاع الزراعي
يُعد المزارعون الأكثر تأثرًا بهذه الزيادات، نظرًا لاعتمادهم الأساسي على الأسمدة في تحسين الإنتاج الزراعي. أي زيادة في أسعارها تنعكس مباشرة على تكلفة الزراعة، وبالتالي على أسعار المحاصيل في الأسواق، ما قد يؤدي إلى موجة تضخم في أسعار الغذاء.