عاجل.. ليلة العـودة.. كيف يلعب الأهلى وبيراميدز مباراة «الفرصة الأخيرة»؟

تتجه أنظار جميع متابعى الدورى الممتاز إلى ملعب الدفاع الجوى، الذى يحتضن مباراة بيراميدز ضد الأهلى، فى الثامنة مساء الغد، ضمن الجولة الرابعة من منافسات «مجموعة التتويج» ببطولة الدورى.

المباراة تحمل أهمية كبيرة للفريقين، بداية من الأهلى، الذى يدخل متحفزًا لتحقيق الانتصار قبل مواجهة الزمالك، الجمعة المقبل، للدخول بقوة فى صراع الفوز باللقب، وتقليص فارق النقاط مع «الفارس الأبيض» متصدر الترتيب، وصولًا إلى بيراميدز القادم من خسارة خاطفة ضد الزمالك فى الجولة الماضية، ويسعى لاستعادة توازنه وتحقيق الفوز للاستمرار فى المنافسة.

بين موسم مهتز ونتائج غير مُرضية للأهلى، وهبوط ما بعد التتويج القارى لبيراميدز، يلتقى الفريقان، وفى الكواليس يقف الزمالك متابعًا ومنتظرًا نتيجة المباراة لمعرفة من المنافس الأقرب له على لقب الدورى؟

فى السطور التالية نجيب عن سؤال: كيف يلعب الأهلى وبيراميدز مباراة اليوم؟ 

 

 

«المارد الأحمر» الدفع بـ«بن رمضان» وتحرير إمام والاستعانة بـ«طاهر» فى الهجوم

 

طريقة لعب الأهلى، التى اعتمدها ييس توروب خلال المباريات الماضية، وما تتضمنه من «ديناميكية» هجومية، بحاجة إلى بعض التعديلات التكتيكية، خاصة على مستوى الثلاثى الهجومى.

وجود المغربى أشرف بن شرقى فى الجناح الأيمن يُفقد الأهلى الكثير من قدراته الهجومية. وتثبيت أحمد سيد «زيزو» فى وسط الملعب يُضيّع على «المارد الأحمر» قدراته فى المساهمة الهجومية بالجناح الأيمن.

بينما الاعتماد على ٣ لاعبين فى وسط الملعب يُفقد الفريق فردًا من المنظومة الهجومية، فى ظل الاعتماد على ثنائى محور وسط دفاعى، وإسناد العمل الهجومى فى وسط الملعب لـ«إمام عاشور» فقط.

لذلك يجب على ييس توروب الدفع بالتونسى محمد على بن رمضان فى وسط الملعب كلاعب ارتكاز، للمساهمة فى تدوير الكرة، واستغلال إجادته للتحركات فى وسط الملعب، ومساهمته فى التحركات الهجومية، على أن يكون بجواره المالى أليو ديانج أو مروان عطية كمحور وسط ملعب دفاعى، مع تحرير إمام عاشور للتحرك بالقرب من منطقة الجزاء ودخوله كمهاجم ثانٍ حسب احتياج الهجمة.

وجود إمام عاشور فى عمق منطقة الجزاء، أو المساحة بالقرب من المنطقة، يزيد من قوة الأهلى فى استرداد الكرة الثانية، ويعمل على زيادة حلوله الهجومية، مع وجود أحمد سيد «زيزو» كجناح أيمن، ومحمود حسن «تريزيجيه» فى الجناح الأيسر.

أما بالنسبة لمركز المهاجم الصريح فوجود طاهر محمد طاهر فى عمق الملعب يفيد الأهلى فى الكرات الطولية، لإجادته ضربات الرأس، ووعيه التكتيكى بمراكز الملعب، مع إجادة التحرك بين الجناح والمهاجم الصريح، وتبادل الأدوار مع «تريزيجيه» و«زيزو».

الرصيد البدنى لـ«طاهر» يجعله واحدًا من أفضل الحلول الهجومية للأهلى، خاصة فى الشوط الأول، لاستغلال قِصَر قامة كريم حافظ، الأقرب حتى الآن لبدء المباراة، علاوة على استغلال المساحة بين قلبى الدفاع، والتحول السريع من الدفاع للهجوم.

والأزمة الأكبر التى ضربت الأهلى منذ انطلاق الموسم الجارى هى الفردية فى الأداء الهجومى، ورغبة كل لاعب من الخط الهجومى فى تسجيل الأهداف بدلًا من العمل لمصلحة الفريق، وهو ما يحتاج «توروب» للتغلب عليه لمواصلة مشوار المنافسة على الدورى. 

فى المقابل، الأداء الدفاعى للأهلى يحتاج إلى بعض التعديلات، والعمل على تقارب الخطوط بين لاعبى وسط الملعب والدفاع، فى ظل وجود مساحات كبيرة بين الخطين التى تعد الثغرة الأكبر فى تشكيل الأهلى.

تقاعس الجناحين فى تقديم الأدوار الدفاعية خلال المباريات الماضية ترك ظهيرى الجنب فى مواقف ١-١، وهى مواقف تكون الأفضلية فيها للمهاجمين، لذا يجب على الجناحين تقديم أدوارهما الدفاعية بدعم الظهيرين، فضلًا عن سوء التمركزات من قلبى الدفاع فى الكرات الثابتة والعرضية، وافتقارهما للتركيز فى الدقائق الأخيرة من المباراة.

ويجب على «توروب» تحذير لاعبيه من عدم الاستهتار فى المواقف الدفاعية، والتركيز على التمركزات الصحيحة، خاصة فى المواقف الفردية والكرات العرضية داخل منطقة الجزاء، بجانب تقارب الخطوط، والارتداد السريع إلى الهجوم.

 

«السماوى»  الرهان الأكبر على التسديد وتمريرات ناصر ماهر واختراقات «زلاكة»

 

يدخل بيراميدز مباراة اليوم مثقلًا بالغيابات، إذ يفتقد خدمات أحمد سامى ومروان حمدى للإيقاف، وأحمد عاطف «قطة» وأسامة جلال ومصطفى فتحى للإصابة.

تقوم الخطة الهجومية لصاحب الأرض بشكل أساسى على وجود ناصر ماهر فى وسط الملعب، وقدرته على التحكم فى إيقاع اللعب. «ناصر» هو المحرك الأساسى للفريق، فى ظل امتلاكه القدرة على الربط بين الخطوط، وإرسال التمريرات المتقنة بين خطوط الخصم، خاصة بين الوسط والدفاع، بجانب «ديناميكية» تحركاته بين عمق الملعب والجناحين، وإلى داخل منطقة الجزاء كمهاجم ثانٍ. من عوامل القوة الأخرى لفريق بيراميدز التسديد من خارج منطقة الجزاء، نظرًا لامتلاك الفريق مجموعة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق من أنصاف الفرص.

ويميل بيراميدز إلى تكثيف اللعب على الجبهة اليسرى، خاصة مع تحركات ناصر ماهر وانطلاقات محمد حمدى، وهو ما يخلق أفضلية عددية فى بعض الفترات الهجومية.

تحركات فيستون ماييلى داخل منطقة الجزاء تزيد من خطورة تمريرات ناصر ماهر، واستغلال المساحات بين مدافعى الأهلى، وهى الأزمة التى يعانى منها مدافعو «المارد الأحمر».

وامتلاك ناصر ماهر الكرة فى عمق الملعب، والتحرك فى المساحات خلف وسط ملعب الأهلى، يمنح فريقه الأفضلية فى الوصول للمرمى، خاصة فى ظل تباعد المساحات بين خطوط لاعبى الأهلى، والتحركات الخطيرة لـ«ماييلى».

كما أن انطلاقات «زلاكة» فى الجناح الأيسر، واختراقاته منطقة الجزاء، تعتبر من الأسلحة الهجومية المميزة لفريق بيراميدز، فى ظل تميزه بانطلاقات سريعة فى المساحات خلف مدافعى الخصم.

أما أهم العيوب التى يواجهها بيراميدز فى مباراة اليوم فتتمثل فى المساحات خلف ظهيرى الجنب، خاصة محمد حمدى، الظهير الأيسر، التى ظهرت فى هجوم الزمالك المرتد خلال المباراة الماضية، وتسببت فى هدف الفوز.

ويجبر غياب أحمد سامى وأسامة جلال عن المباراة كرونسلاف يورتشيتش، المدير الفنى لبيراميدز، على الدفع بعلى جبر بجانب محمود مرعى فى عمق الدفاع، والأزمة هنا تكمن فى ابتعاد «جبر» عن المشاركة منذ فترة طويلة. ويُفقد غياب أحمد عاطف «قطة» بيراميدز جزءًا مهمًا من قدرات وسط الملعب، خاصة ما يتعلق بتأمين الدفاع، والسيطرة على الكرة، بجانب الانتقال السريع من الدفاع للهجوم.

ويجب على بيراميدز الحذر من اختراقات محمود حسن «تريزيجيه»، فى المساحة بين الظهير وقلب الدفاع ودخوله من الجناح لعمق الملعب، بجانب قدرته على التسديد من خارج منطقة الجزاء.

ولا يتوجب على بيراميدز الانجرار لفكرة صراع الاستحواذ على الكرة، واستغلال حالة الاندفاع لدى الأهلى للهجوم لتسجيل هدف مباغت، خاصة فى ظل الغيابات المؤثرة فى صفوف الفريق. 

تم النشر في
مصنف كـ 6 موسوم كـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *