الأحد 26/أبريل/2026 – 10:17 ص
شهد طريق الواحات في مدينة السادس من أكتوبر انفجارًا ضخمًا في أحد خطوط الغاز الرئيسية، مما تسبب في تصاعد كثيف لألسنة اللهب وأعمدة الدخان في محيط الحادث.
القصة الكاملة لانفجار خط غاز على طريق الواحات
وعلى الفور، انتقلت قوات الحماية المدنية مدعومة بسيارات الإطفاء والإسعاف إلى موقع الانفجار، وبدأت في جهود السيطرة على الحريق ومحاصرة النيران، وسط إجراءات أمنية مشددة، وفرض كردون أمني حول المنطقة للحفاظ على سلامة المارة.
وكانت النهاية أن لقي 3 أشخاص مصرعهم وأُصيب 11 آخرين في الحريق الذي اندلع، بطريق الواحات بالقرب من جامعة نوال بمدينة 6 أكتوبر، نتيجة تسرب غاز ناتج عن كسر في أحد خطوط الغاز الرئيسية.
أسباب الحريق
وأظهرت التحريات الأولية أسباب انفجار خط غاز الواحات؛ إثر كسر في ماسورة غاز قطر 125 مم وضغط 7 بار، نتيجة أعمال حفر غير منسقة من قبل شركة المليجي للمقاولات مع شركة الغاز.
وتمكنت قوات الحماية المدنية من إخماد الحريق والسيطرة عليه، وعلى الفور، تم غلق محبس الغاز لتفادي تفاقم الوضع، وبدأت فرق الإصلاح أعمالها على إصلاح ماسورة الحادث.
ووجهت شركة الغاز مندوبًا لها إلى موقع الحادث حيث تمكن من غلق محبس الغاز المتضرر، وجارٍ العمل على إصلاحه.
وزارة البترول عن الحادث
وكان قال المهندس معتز عاطف وكيل وزارة البترول والثروة المعدنية ومتحدثها الرسمي، إن حادث اشتعال خط الغاز الطبيعي بطريق الواحات، يحظى بعناية فائقة نظرًا لمروره في منطقة سكنية، مؤكدا أنه على الفور تم تفعيل خطة الطوارىء، للسيطرة على الحريق أولًا، عن طريق إغلاق محبسين للغاز قبل وبعد منطقة الحريق، حتى يتوقف ضخ الغاز وبالتالي ينتهي مصدر الاشتعال، وبالتوازي تم تشغيل خط الغاز البديل حتى لا تتأثر المنطقة المحيطة بالحادث، وتعود خدمة الغاز الطبيعي.
وخلال مداخلة تليفزيونية أكد المهندس معتز عاطف، أن عملية السيطرة على الحريق استغرقت حوالي ساعة ونصف، بالتعاون مع قوات الحماية المدنية، لافتًا إلى أن عملية إصلاح الخط بدأت بالفعل وسيتم الانتهاء من الإصلاح خلال 24 ساعة.
وأوضح وكيل وزارة البترول، أن أعمال الحفر أدت إلى كسر خط الغاز الرئيسي، ونتيجة الاحتكاك حدثت شرارة، وتلك الشرارة أدت إلى اشتعال خط الغاز، مشيرا إلى أن المتعارف عليه قبل البدء في أي أعمال حفر، أن تذهب شركة المقاولات إلى الحي لتعرف أماكن المرافق الموجودة، وإذا كان من بينها مرافق للغاز عليها قبل أن تبدأ عمليات الحفر أن تذهب لشركة الغاز المسؤولة عن المنطقة، للتنسيق معها، وهذا لم يحدث للأسف.
وكانت قوات الحماية المدنية، سيطرت على الحريق الذي اندلع على طريق الواحات بالقرب من جامعة نوال بمدينة 6 أكتوبر، عقب تسريب غاز ناتج عن كسر في أحد خطوط الغاز، ما أسفر عن اشتعال عدد من السيارات وإصابة 13 أشخاص ومصرع 8 آخرين.
التحقيقات حول الواقعة
وكشفت التحقيقات في واقعة حادث انفجار خط الغاز بأكتوبر، والذي أسفر عن وفاة 8 أشخاص وإصابة 16 آخرين واحتراق 11 سيارة مختلفة؛ تفاصيل جديدة بشأن الواقعة.
وأوضحت النيابة العامة أن الحادث كان بسبب وقوع إهمال جسيم من قبل مسؤولي شركة المقاولات المنفذة لمشروع تطوير طريق الواحات، وكذلك مكتب الاستشارات الهندسية المختص، إذ تبين أنهم بدأوا أعمال الحفر دون الحصول على التصاريح اللازمة من الجهات المختصة، ودون اتخاذ تدابير السلامة، أو الإشراف الفعلي من الاستشاري المختص، ما أدى إلى كسر ماسورة الغاز وتسربه واشتعاله وحدوث الانفجار.
وأثبتت تحقيقات النيابة العامة أن أعمال الحفر نُفذت باستخدام معدات ثقيلة، دون إجراء الجسات اليدوية اللازمة للتربة، بالمخالفة للأصول الفنية المعتمدة، ولم تخطر شركة المقاولات، شركة الغاز، قبل مباشرة الأعمال، رغم علمها بضرورة التنسيق المسبق.
الأحكام الصادرة ضد المتهمين
وكانت أصدرت المحكمة حكمها بمعاقبة 6 متهمين بالسجن المشدد 10 سنوات، بعد إدانتهم بالتسبب في وفاة 8 أشخاص نتيجة الإصابات البالغة التي لحقت بهم جراء الحريق الذي نشب عقب الانفجار.
واستمعت هيئة المحكمة لطلبات دفاع المجني عليهم في وقت سابق والذي ادعى مدنيًا بمبلغ 101 آلاف للمجني عليهم المصابين، و201 ألف وواحد للضحايا المتوفين، والتكفل بعلاج المصابين على نفقة المتهمين وجهاز أكتوبر.
وبعد ذلك تقدم دفاع المتهمين في قضية انفجار خط غاز الواحات بمعارضة على حكم حبسه الصادر غيابيًا بالسجن لمدة 10 سنوات، والصادر عن محكمة جنايات أكتوبر.
وقررت محكمة جنح مستأنف أكتوبر، اتأييد الحكم الصادر بحبس 6 متهمين لمدة 10 سنوات في قضية انفجار خط غاز الواحات.
من جانبه، تقدم دفاع المتهمين في قضية انفجار خط غاز الواحات بمعارضة على حكم السجن لمدة 10 سنوات، والصادر عن محكمة جنايات أكتوبر.
وفي النهاية، قررت محكمة النقض رفض الطعن المقدم من المتهمين في قضية انفجار خط غاز الواحات، وأيّدت الحكم الصادر ضدهم بالمشدد 10 سنوات.