قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن الموقف المصري ثابت وراسخ تجاه دعم السلم والأمن في المنطقة، ورفض كل أشكال التصعيد والصراعات التي تؤثر سلبًا على استقرار الشعوب والأمن الإقليمي والدولي، مؤكدًا أن مصر تواصل جهودها من أجل إقرار السلام ووقف النزاعات الجارية في عدد من الملفات الإقليمية.
تعزيز جهود التنمية
وأضاف رئيس الوزراء أن مصر تؤكد دعمها الكامل لتنمية القارة الأفريقية، والتزامها بأجندة التنمية الأفريقية 2063، مشيرًا إلى أن الدولة تواصل أداء دورها الفاعل داخل مختلف المؤسسات الإفريقية بما يعزز جهود التنمية خلال المرحلة المقبلة.
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، أدان رئيس الوزراء الاعتداءات الأخيرة التي طالت دولًا شقيقة في الخليج، مؤكدًا أنها مرفوضة تمامًا وتمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار المنطقة، مشددًا على أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وضرورة احترام سيادة الدول وعدم المساس باستقرارها.
وعلى الصعيد الداخلي، أوضح رئيس الوزراء أن مؤشرات الاقتصاد المصري تشهد تحسنًا ملحوظًا، حيث ارتفعت تحويلات المصريين بالخارج لتسجل نحو 34.9 مليار دولار خلال الفترة من يوليو 2025 حتى مارس 2026، مقابل 26.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق، وهو ما يعكس زيادة الثقة في الاقتصاد المصري رغم التحديات العالمية.
وأشار إلى أن الإيرادات الضريبية ارتفعت بنسبة 29% دون فرض أي أعباء ضريبية جديدة، نتيجة التوسع في الرقمنة والميكنة ودمج شرائح جديدة داخل المنظومة الضريبية، مؤكدًا أن هذه الإصلاحات ساهمت في تعزيز كفاءة المنظومة المالية.
وأكد أن الحكومة تستعد خلال المرحلة المقبلة لإطلاق حزم جديدة من التسهيلات الضريبية والجمركية والعقارية، بهدف دعم مناخ الاستثمار وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وفيما يخص مشروع الموازنة العامة الجديدة، أوضح رئيس الوزراء أن قطاع الصحة سيشهد زيادة في المخصصات بنسبة 30%، بينما ترتفع مخصصات التعليم بنسبة 20%، مع تخصيص نحو 47.5 مليار جنيه للعلاج على نفقة الدولة ودعم التأمين الصحي بزيادة تصل إلى 69%.
وأضاف أن هناك نحو 90 مليار جنيه مخصصة لدعم برامج الإنتاج والصادرات والأنشطة الصناعية والخدمية، إلى جانب 48 مليار جنيه لرد أعباء التصدير، في إطار دعم تنافسية الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على النمو.
ولفت إلى أن معدلات النمو الاقتصادي سجلت نحو 5.3% خلال النصف الأول من العام المالي، وحوالي 5% خلال الربعين الثاني والثالث، بما يعكس استمرار الأداء الإيجابي للاقتصاد المصري.
واختتم رئيس الوزراء بالإشارة إلى بدء خطوات تنفيذية لإعادة هيكلة عدد من الهيئات الاقتصادية، عبر الدمج أو الإلغاء أو إعادة التنظيم، بما يهدف إلى رفع كفاءة الأداء وترشيد الإنفاق وتعظيم الاستفادة من موارد الدولة.