عقد الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، اجتماعًا موسعًا لمراجعة الموقف التنفيذي للتشغيل التجريبي للمنظومة الصحية بمحافظة المنيا، والوقوف على مدى جاهزية المنشآت الصحية تمهيدًا لبدء تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل بالمحافظة
خطة الدولة للتوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي
وأكد الوزير خلال الاجتماع أن محافظة المنيا تمثل إحدى المحافظات المحورية ضمن خطة الدولة للتوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل؛ نظرًا لما تضمه من نحو 7 ملايين مواطن، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد نقلة نوعية في مستوى الخدمات الصحية المقدمة لأبناء المحافظة في إطار جهود الدولة لتطوير القطاع الصحي وتحقيق التغطية الصحية الشاملة.
وشدد “عبدالغفار” على ضرورة الانتهاء من جميع التجهيزات الطبية والفنية والإدارية وفق الجداول الزمنية المحددة، مؤكدًا أن الدولة تستهدف تشغيل منشآت صحية متكاملة وجاهزة بالكامل قبل افتتاحها، بما يضمن تقديم خدمات طبية على مستوى عالٍ من الجودة والكفاءة. وأضاف أن أي منشأة صحية لن تدخل الخدمة إلا بعد التأكد من جاهزيتها الكاملة من مختلف الجوانب التشغيلية والفنية والإدارية.
سرعة إنهاء التحديات اللوجستية بالوحدات
ووجّه الوزير بسرعة إنهاء جميع التحديات اللوجستية المتعلقة بـ60 وحدة صحية و10 مستشفيات خلال أسبوع واحد، مع البدء الفوري في توزيع الأطباء وأطقم التمريض والعاملين والإداريين على مختلف المنشآت الصحية المستهدفة بالتشغيل، لضمان جاهزية القوى البشرية اللازمة لتقديم الخدمات الطبية فور بدء العمل بالمنظومة.
كما أكد أهمية التنسيق المستمر بين الجهات المعنية، وعلى رأسها الهيئة العامة للتأمين الصحي، لضمان نقل قواعد بيانات المرضى وتاريخهم الصحي إلى المنظومة الجديدة بصورة دقيقة ومنظمة، بما يسهم في تحقيق استمرارية الرعاية الصحية وتيسير حصول المواطنين على الخدمات الطبية دون معوقات.
من جهته، أوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الوزارة أنجزت جانبًا كبيرًا من أعمال التجهيز والتطوير داخل المنشآت الصحية المقرر دخولها ضمن المنظومة الجديدة، مشيرًا إلى توفير أحدث التجهيزات والمعدات الطبية اللازمة لتشغيل الوحدات والمستشفيات بكفاءة عالية.
وأضاف أن التجهيزات شملت أجهزة التعقيم الحديثة، وأجهزة السونار ورسم القلب، ومولدات الأكسجين، إلى جانب تزويد عيادات الأسنان بكراسٍ متطورة وأجهزة حديثة تواكب المعايير الطبية المعتمدة، بما يسهم في رفع جودة الخدمات المقدمة للمرضى.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الوزارة انتهت كذلك من مراجعة جاهزية منظومة الميكنة والتحول الرقمي داخل المنشآت الصحية، باعتبارها أحد الركائز الأساسية لمنظومة التأمين الصحي الشامل، حيث تتيح تسجيل بيانات المرضى إلكترونيًا وتبادل المعلومات الطبية بشكل آمن وسريع، بما يدعم كفاءة تقديم الخدمة الصحية.
وأوضح أن فرق العمل داخل المنشآت الصحية خضعت لبرامج تدريبية مكثفة للتعامل مع الأنظمة الإلكترونية الجديدة، إلى جانب التدريب على إجراءات تسجيل المواطنين بالمنظومة، بما يضمن تقديم الخدمات بسهولة ويسر لأهالي محافظة المنيا منذ اليوم الأول للتشغيل.
وشهد الاجتماع حضور عدد من قيادات القطاع الصحي، من بينهم الدكتور أحمد السبكي رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، والدكتور حسام صادق المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، والدكتور بيتر وجيه مساعد وزير الصحة لشؤون الطب العلاجي، والدكتور شريف مصطفى مساعد الوزير للمشروعات القومية، واللواء عمرو عايد مساعد الوزير لتكنولوجيا المعلومات، والدكتور أمير التلواني المدير التنفيذي للهيئة العامة للرعاية الصحية، إلى جانب ممثلين عن هيئة الشراء الموحد والجهاز المركزي للتعمير.
وتأتي هذه المتابعات في إطار خطة الدولة للتوسع التدريجي في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل بمختلف المحافظات، باعتبارها أحد أكبر مشروعات الإصلاح الصحي في مصر، والتي تستهدف توفير خدمات صحية متكاملة وعالية الجودة لجميع المواطنين، وتحقيق نقلة نوعية في مستوى الرعاية الصحية المقدمة داخل مختلف أنحاء الجمهورية.