من مدينة ساحلية إلى مركز اقتصادي عالمي.. كيف أصبحت العلمين الجديدة نموذجًا للتنمية
أكد الدكتور المهندس محمد خلف الله، رئيس جهاز مدينة العلمين الجديدة والمشرف على جهاز القرى السياحية، أن مدينة العلمين الجديدة فى حوار لـ«الدستور» أصبحت أحد أبرز نماذج التنمية العمرانية المتكاملة في مصر.
وأوضح خلف الله أن حجم الاستثمارات التي ضُخت بالمدينة حتى الآن تجاوز 250 مليار جنيه، مع استمرار تنفيذ المشروعات وفق المخطط الاستراتيجي المستهدف، مما يعكس جدية الدولة في تحويل المدينة إلى مركز حضاري وسياحي واستثماري متكامل.
وأشار إلى أن المدينة تسير وفق رؤية شاملة تستهدف تطوير البنية التحتية وتقديم نماذج سكنية وسياحية وخدمية متنوعة، بما يعكس قدرة مصر على إنشاء مدن حديثة تلبي احتياجات السكان والمستثمرين على حد سواء، وتضع العلمين الجديدة في مصاف المدن العالمية من حيث التخطيط والتنفيذ ألي نص الحوار..
إلى أين وصلت مدينة العلمين الجديدة مقارنة بالمخطط الاستراتيجي للمدينة؟
مدينة العلمين الجديدة تُنفذ وفق مخطط استراتيجي متكامل على مساحة تقارب 49 ألف فدان، وقد تم حتى الآن تنفيذ نحو 45% من المرحلة الأولى للمخطط، وهو ما يعكس حجم الإنجاز الذي تحقق خلال فترة زمنية قصيرة.
وما حجم الاستثمارات التي تم ضخها داخل المدينة حتى الآن؟
حجم الاستثمارات بالمدينة حتى تاريخه يقترب من 250 مليار جنيه، وهي استثمارات تؤكد حجم الاهتمام الذي توليه الدولة لهذا المشروع القومي الكبير.
ومتى يبدأ تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع؟
المراحل التنفيذية تتم بصورة متتابعة وفق المستهدفات الاستثمارية وخطط التنمية المعتمدة، بما يضمن استدامة النمو وتحقيق أعلى استفادة من المشروعات الجاري تنفيذها.
هل أصبحت مدينة العلمين الجديدة نموذجًا للتنمية العمرانية المتكاملة؟
بالتأكيد، فالوصول بمدينة بحجم العلمين الجديدة إلى ما تحقق فيها من إنشاءات واستثمارات خلال نحو ثماني سنوات فقط، مع استمرار جذب المزيد من الاستثمارات مستقبلًا، يؤكد أنها أصبحت نموذجًا متكاملًا للتنمية العمرانية الحديثة.
ما أبرز المشروعات الجاري تنفيذها داخل المدينة حاليًا؟
المدينة تضم باقة كبيرة ومتنوعة من المشروعات، سواء السياحية أو السكنية أو الخدمية. فمن ناحية المشروعات السياحية، هناك منطقة الأبراج التي تضم 28 برجًا سكنيًا، إلى جانب مشروعات الإسكان السياحي من فيلات وشاليهات.
كما تشمل المشروعات السكنية مناطق الحي اللاتيني، وسكن المصريين، ومشروعات الإسكان الجديدة مثل «ديارنا» و«جَنّة»، بما يعكس تنوع الأنماط السكنية لتلبية مختلف الشرائح
ولا تقتصر التنمية على الإسكان فقط، بل تشمل أيضًا مشروعات خدمية وتجارية متكاملة تستهدف تحويل المدينة إلى مركز حضاري ولوجستي يقدم مختلف الخدمات.
هل هناك مشروعات قومية سيتم افتتاحها خلال صيف 2026؟
هناك بالفعل عدد كبير من المشروعات المقرر افتتاحها تباعًا وفق مستهدفات وزارة الإسكان وخطط الدولة التنفيذية.
وما طبيعة هذه المشروعات؟
تشمل المشروعات المزمع افتتاحها عددًا من مشروعات الإسكان، بالإضافة إلى مشروعات المرافق والطرق، فضلًا عن المشروعات الخدمية التي تدعم جاهزية المدينة لاستقبال المزيد من السكان والزائرين.
وماذا عن استعدادات المدينة لاستقبال صيف 2026 والفعاليات المختلفة؟
مدينة العلمين جاهزة لاستقبال عدد كبير من الفعاليات والأحداث الدولية خلال موسم الصيف، إلى جانب تنظيم العديد من المعارض والأنشطة المختلفة التي ستقام بالممشى السياحي والمنطقة التراثية، وفق برامج زمنية جرى التنسيق بشأنها مع وزارة الإسكان.
وإلى أين وصلت أعمال المتحف والمسرح الروماني والمنطقة التراثية؟
تم الانتهاء من معظم الأعمال الهندسية داخل المنطقة التراثية بمدينة التراث، وأصبح المسرح الروماني جاهزًا للتشغيل، وكذلك مجمع السينمات، كما اقترب مركز المؤتمرات والمعارض من الجاهزية الكاملة لاستقبال الفعاليات والأحداث الدولية.
ماذا عن محور الاستثمار داخل مدينة العلمين الجديدة؟
شهدت المدينة خلال الفترة الماضية طرح عدد كبير من الفرص الاستثمارية التي حصل عليها مطورون عقاريون ومستثمرون في قطاعات متنوعة، سواء في المجال العقاري أو الصناعي
واليوم نتحدث عن عدد كبير من المطورين الذين حصلوا على فرص استثمارية ضخمة وبدأوا بالفعل في تنفيذ مشروعاتهم، إلى جانب مشروعات صناعية مرتقبة ستشهدها المنطقة الصناعية خلال الفترة المقبلة
كما تستعد مجموعة أخرى من الشركات للإعلان عن مشروعاتها الجديدة قريبًا، بما يعكس استمرار الزخم الاستثماري داخل المدينة
وهل هناك طلب متزايد من المستثمرين المصريين والأجانب على مدينة العلمين الجديدة؟
الزيارات المتتالية التي استقبلتها المدينة من مستثمرين مصريين وأجانب خلال الفترة الماضية تؤكد بوضوح أن الرغبة في الاستثمار بمدينة العلمين الجديدة أصبحت كبيرة ومتزايدة، خاصة مع ما توفره المدينة من بنية تحتية متطورة وفرص استثمارية واعدة
هل هناك آلية من الدولة لدعم وجذب الاستثمارات إلى مدينة العلمين الجديدة؟
الدولة تعمل وفق رؤية واضحة تستهدف تعظيم الاستفادة من المقومات الاستثمارية التي تمتلكها مدينة العلمين الجديدة، من خلال توفير بنية تحتية متطورة، وتقديم فرص استثمارية متنوعة، إلى جانب تيسير الإجراءات للمستثمرين بما يشجع على ضخ المزيد من الاستثمارات.
كما يتم طرح الفرص الاستثمارية بصورة مدروسة تتناسب مع احتياجات السوق وخطط التنمية، سواء في القطاع العقاري أو السياحي أو الصناعي والخدمي، وهو ما يسهم في تعزيز جاذبية المدينة أمام المستثمرين المحليين والأجانب.
ما الذي يميز مدينة العلمين الجديدة عن غيرها من المدن الجديدة؟
مدينة العلمين الجديدة ليست مجرد مدينة ساحلية موسمية، لكنها مدينة متكاملة تعمل طوال العام، تضم أنشطة سكنية وسياحية وتجارية وتعليمية وترفيهية وخدمية، وهو ما يجعلها نموذجًا متطورًا للمدن الذكية الحديثة.
كما أن موقع المدينة المتميز على الساحل الشمالي، وحجم الاستثمارات والمشروعات الجاري تنفيذها، بالإضافة إلى شبكة الطرق والمرافق الحديثة، كلها عوامل عززت من مكانتها كإحدى المدن الواعدة التي تراهن عليها الدولة ضمن خطة التنمية العمرانية الشاملة.
كيف ترون مستقبل المدينة خلال السنوات المقبلة؟
مدينة العلمين الجديدة ما زالت تمتلك فرصًا كبيرة للنمو والتوسع، وخلال السنوات المقبلة ستشهد المزيد من المشروعات والاستثمارات التي ستعزز من دورها الاقتصادي والسياحي والعمراني.
ونحن نستهدف أن تصبح المدينة مركزًا إقليميًا متكاملًا يجذب الاستثمارات والسياحة والفعاليات الدولية، إلى جانب توفير بيئة عمرانية حديثة ومستدامة تحقق جودة الحياة للمواطنين
رسالة أخيرة للمواطنين والمستثمرين حول مدينة العلمين الجديدة؟
مدينة العلمين الجديدة تمثل قصة نجاح حقيقية في ملف التنمية العمرانية بمصر، وما تحقق فيها خلال سنوات قليلة يعكس حجم الإرادة والرؤية التي تقود عملية التنمية.
ونؤكد أن المدينة ما زالت تحمل فرصًا كبيرة للمواطنين والمستثمرين على حد سواء، وأن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من الإنجازات والمشروعات التي تدعم مكانتها كإحدى أهم مدن الجيل الرابع المدينة جاهزة لاستقبال الأحداث الدول
كيف تنعكس التنمية داخل مدينة العلمين الجديدة على الاقتصاد الوطني؟
مدينة العلمين الجديدة ليست مشروعًا عمرانيًا فقط، لكنها مشروع اقتصادي وتنموي متكامل له انعكاسات مباشرة على الاقتصاد الوطني. حجم المشروعات الجاري تنفيذها وفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة في قطاعات المقاولات والإنشاءات والخدمات والسياحة، كما ساهم في تنشيط العديد من الصناعات المرتبطة بقطاع البناء والتشييد.
إلى جانب ذلك، فإن المدينة تمثل نقطة جذب مهمة للاستثمارات المحلية والأجنبية، وهو ما يدعم خطط الدولة لزيادة معدلات النمو وتحقيق التنمية المستدامة.
ماذا عن البنية التحتية والمرافق داخل المدينة؟
منذ البداية، كان هناك توجيه واضح بأن تُبنى مدينة العلمين الجديدة وفق أعلى المعايير العالمية، لذلك تم تنفيذ شبكات متطورة للمياه والصرف والكهرباء والاتصالات والطرق، بما يواكب طبيعة مدن الجيل الرابع
كما تتمتع المدينة بشبكة طرق ومحاور حديثة تسهّل الحركة والربط مع مختلف المحافظات، وهو ما يعزز من قدرتها على استيعاب التوسع العمراني والاستثماري خلال السنوات المقبلة.
هل تعتمد المدينة على مفهوم المدن الذكية؟
بالتأكيد، مدينة العلمين الجديدة تُعد من مدن الجيل الرابع التي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة وأنظمة الإدارة الذكية في تشغيل المرافق والخدمات، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل وتحسين جودة الحياة للسكان والزائرين.
ونعمل باستمرار على تطوير منظومة الخدمات الذكية داخل المدينة، سواء في مجالات الأمن أو المرافق أو الخدمات العامة، لتقديم تجربة حضارية متكاملة.
وماذا عن القطاع السياحي داخل المدينة؟
العلمين الجديدة تمتلك مقومات سياحية استثنائية، فهي مدينة تجمع بين السياحة الشاطئية والثقافية والترفيهية وسياحة المؤتمرات والمعارض، وهو ما يمنحها ميزة تنافسية كبيرة
هناك اهتمام كبير بتطوير الممشى السياحي والمنطقة التراثية والمواقع الترفيهية، إلى جانب استضافة الفعاليات والمهرجانات المختلفة التي تسهم في تنشيط الحركة السياحية طوال العام وليس خلال موسم الصيف فقط.
هل تستهدف المدينة أن تكون مركزًا للفعاليات الدولية؟
هذا أحد الأهداف الرئيسية بالفعل. المدينة تمتلك بنية تحتية متطورة ومواقع مؤهلة لاستقبال المؤتمرات والمعارض والأحداث الكبرى، ومع اكتمال تجهيزات مركز المؤتمرات والمعارض ستكون العلمين الجديدة قادرة على استضافة المزيد من الفعاليات الدولية والإقليمية.
وقد شهدت المدينة خلال السنوات الماضية نجاحًا في استضافة عدد من الفعاليات المهمة، وهو ما يعزز من مكانتها على خريطة السياحة والاقتصاد في المنطقة.
وماذا عن المنطقة الصناعية داخل العلمين الجديدة؟
المنطقة الصناعية تمثل أحد المحاور المهمة داخل المدينة، حيث تستهدف الدولة خلق بيئة جاذبة للصناعات المختلفة، بما يحقق التكامل بين التنمية العمرانية والصناعية.
وخلال الفترة المقبلة، ستشهد المنطقة الصناعية دخول عدد من المشروعات الجديدة، في ظل اهتمام متزايد من المستثمرين بالحصول على فرص استثمارية داخل المدينة.
كيف ترون مستقبل الاستثمار العقاري داخل العلمين الجديدة؟
الطلب على الاستثمار العقاري داخل العلمين الجديدة يشهد نموًا واضحًا، سواء من جانب الشركات أو الأفراد، ويرجع ذلك إلى حجم التنمية والبنية الأساسية القوية وتنوع المشروعات المطروحة.
كما أن استمرار الدولة في تنفيذ المشروعات وتطوير الخدمات يعزز من ثقة المستثمرين ويزيد من القيمة الاستثمارية للمدينة على المدى الطويل.
وما الرسالة التي توجهونها بشأن مستقبل المدينة؟
مدينة العلمين الجديدة تمثل نموذجًا لما يمكن أن تحققه التنمية الشاملة عندما تتوافر الرؤية والإرادة والتخطيط العلمي. وما تحقق حتى الآن هو جزء من رؤية أكبر تستهدف بناء مدينة عالمية متكاملة توفر فرصًا للسكن والعمل والاستثمار والسياحة.
ونؤكد أن السنوات المقبلة ستحمل المزيد من المشروعات والفرص الاستثمارية، بما يعزز من مكانة العلمين الجديدة كإحدى أهم المدن الواعدة في مصر.