شهدت بطولة كأس العالم الثانية عام 1934 التي استضافتها إيطاليا العديد من الوقائع المثيرة والقصص الإنسانية التي ظلت عالقة في ذاكرة كرة القدم العالمية، سواء داخل المستطيل الأخضر أو خارجه.
موسوليني يشتري تذكرته بنفسه
شهدت كأس العالم 1934 تدخل السياسة بشكل مثير حيث استغل الزعيم الإيطالي بينيتو موسوليني البطولة للدعوة “”للفاشية” وهي حركة سياسية قومية أو وطنية تفشّت في أوروبا بين الحرب العالمية الأولى والثانية ولعب موسوليني دورا كبيرا في فوز منتخب إيطاليا باللقب.
ومن المواقف اللافتة التي شهدتها البطولة ما حدث عندما وصل موسوليني إلى ملعب روما لمتابعة مباراة منتخب بلاده أمام الولايات المتحدة الأمريكية.
ورغم محاولات المسؤولين وإداريي الاتحاد الإيطالي منحه مقعدًا خاصًا في المقصورة الرئيسية دون إجراءات رسمية رفض موسوليني دخول الملعب دون تذكرة وتوجه بنفسه إلى شباك التذاكر لشراء ثلاث تذاكر واحدة له وأخريان لوالديه اللذين كانا يرافقانه في مشهد ظل من المواقف المتداولة في كواليس البطولة.
لاعب ألماني يفقد مصدر رزقه بسبب الحرب السياسية
بعد تأهل منتخب ألمانيا إلى نصف نهائي البطولة عقب فوزه على السويد بنتيجة 2-1 في الدور ربع النهائي عاد اللاعب رودولفو جرامليخ إلى مقر إقامة المنتخب ليجد نفسه أمام أزمة غير متوقعة إذ تمت مصادرة مصنع الأحذية الذي كان يعمل فيه والمتخصص في دباغة الجلود وكان مملوكًا لعدد من اليهود.
واضطر جرامليخ إلى العودة سريعًا إلى ألمانيا لمحاولة إنقاذ مصدر دخله ومساعدة أصحاب المصنع إلا أن جهوده لم تنجح ليجد نفسه بلا عمل لفترة من الزمن قبل أن ينضم إلى أحد الأجهزة العسكرية التابعة للحزب النازي آنذاك.
وخلال غيابه تلقى المنتخب الألماني هزيمة أمام تشيكوسلوفاكيا بنتيجة 3-1 في نصف النهائي،قبل أن يخوض مواجهة تحديد المركز الثالث أمام النمسا وسط أزمة كبيرة في صفوفه ما دفع المدرب أوتو نيرز للاستعانة بالمدافع رينهولد موزنبرج لتعويض النقص العددي.