افتتحت أسواق الصاغة المصرية تداولات شهر جديد اليوم الاثنين، 1 يونيو 2026، على تراجع ملحوظ في أسعار المعدن الأصفر بمختلف أعيرته، وجاء هذا الهبوط المحلي تزامنًا مع الانخفاض الذي شهدته الأونصة في البورصة العالمية.
وتأتي هذه التحركات السعرية وسط حالة من الارتباط الوثيق بالمتغيرات السياسية والاقتصادية الدولية، وعلى رأسها صعود مؤشر الدولار الأمريكي، والارتفاع المتتالي في أسعار النفط الخام، بالإضافة إلى حالة الترقب الشديد التي تسود الأوساط المالية بانتظار الإعلان عن مصير الاتفاق المقترح لتمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
أسعار الذهب في محلات الصاغة المصرية اليوم
أظهرت شاشات التداول في الأسواق المحلية هبوطًا جماعيًا للأعيرة الذهبية مع بداية تعاملات يونيو، وجاءت الأسعار الرسمية بدون احتساب رسوم المصنعية والدمغة على النحو التالي:
غرام الذهب عيار 24: هبط العيار الأعلى نقاءً والمستخدم في صناعة السبائك الاستثمارية ليسجل 7680 جنيهًا.
غرام الذهب عيار 21: سجل العيار الأكثر انتشارًا ومبيعًا في السوق المصرية تراجعًا جديدًا ليصل إلى 6720 جنيهًا.
غرام الذهب عيار 18: حقق العيار المفضّل في المشغولات والحلي العصرية قيمة 5760 جنيهًا.
سعر الجنيه الذهب اليوم: تراجعت قيمة الجنيه الذهب (وزن 8 غرامات من عيار 21) لتسجل 53،760 جنيهًا.
وتجدر الإشارة إلى أن السعر النهائي للمستهلك يتغير عند الشراء الفعلي؛ حيث تضاف قيمة تتراوح ما بين 100 إلى 150 جنيهًا على سعر الغرام المعلن كقيمة للمصنعية والدمغة، وتختلف هذه القيمة نسبيًا من تاجر إلى آخر بحسب طبيعة التصميم والشركة المصنعة.
التوترات الجيوسياسية تضغط على البورصة العالمية
وعلى الصعيد الدولي، سجلت أونصة الذهب (الأوقية) تراجعًا بنسبة بلغت 1% خلال تداولات اليوم، لتهبط إلى أدنى مستوى لها عند 4492 دولارًا للأونصة بعد أن افتتحت الجلسة عند 4520 دولارًا، فيما جرت التداولات اللاحقة قرب مستوى 4496 دولارًا. وتترقب الأسواق العالمية مدى قدرة المعدن النفيس على التماسك فوق حاجز الـ 4500 دولار، والذي يمثل نقطة دعم فنية ورئيسية للمستثمرين، خاصة بعد أن كان الذهب قد سجل أدنى مستوى له في 9 أسابيع خلال الأيام الماضية عند 4366 دولارًا.
وتأتي الضغوط البيعية على المعدن الأصفر مدفوعة بتصاعد حدة التوترات العسكرية الأخيرة بين واشنطن وطهران، عقب تنفيذ ضربات جوية متبادلة استهدفت منشآت دفاعية وقواعد عسكرية. وساهمت هذه الأجواء المشحونة في قفز أسعار النفط الخام لتلامس مستوى 100 دولار للبرميل، وصعود الدولار الأمريكي أمام سلة العملات الرئيسية كملاذ بديل، مما أدى إلى تراجع شهية المخاطرة تجاه الذهب بالبورصات العالمية، في انتظار ما ستسفر عنه جهود الوساطة بشأن الملف النووي ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز.