سجل سعر الدولار في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، 1 يونيو 2026، لتستأنف العملة المحلية مسيرة تعافيها القوية أمام العملة الأمريكية، وذلك في أولى الجلسات المصرفية الرسمية بعد انقضاء إجازة عيد الأضحى المبارك، ووفقًا لأحدث التطورات، استقرت التداولات رسميًا دون حاجز الـ 53 جنيهًا في كافة البنوك العاملة في السوق المصرية، لتواصل العملة الأمريكية الهبوط التدريجي والابتعاد عن المستويات القياسية التي سجلتها في أعقاب التوترات الجيوسياسية الإقليمية الأخيرة، على الرغم من بقائها مرتفعة نسبيًا مقارنة بمستويات ما قبل الأحداث والتي كانت تحوم أدنى حاجز الـ 50 جنيهًا.
خريطة أسعار الدولار في البنوك المصرية اليوم
أظهرت شاشات التداول تباينًا طفيفًا في حركة الصرف بين المؤسسات المصرفية؛ حيث سجل البنك الأهلي الكويتي أعلى سعر لصرف الورقة الخضراء عند مستوى 52.25 جنيه للشراء و52.35 جنيه للبيع. وفي المقابل، قدم بنك كريدي أجريكول أقل سعر للصرف مسجلًا 52.05 جنيه للشراء و52.15 جنيه للبيع.
وفي أكبر البنوك الحكومية والشركات الإسلامية (البنك الأهلي المصري، بنك مصر، وبنك فيصل الإسلامي)، استقر السعر عند 52.14 جنيه للشراء و52.24 جنيه للبيع. أما في البنك التجاري الدولي (CIB)، المصرف المتحد، بنك الكويت الوطني، والمصرف العربي، فقد سجلت العملة الأمريكية 52.12 جنيه للشراء و52.22 جنيه للبيع. وفي البنك المركزي المصري، بلغ المتوسط الرسمي للصرف 52.22 جنيه للشراء و52.36 جنيه للبيع.
مرونة الصرف وحماية احتياطيات النقد الأجنبي
أكدت التقارير الصادرة عن وكالات التصنيف الائتماني الدولية، وفي مقدمتها وكالة “فيتش”، أن سياسة مرونة سعر الصرف التي تنتهجها الدولة ساهمت بفاعلية في امتصاص صدمات الخروج الجزئي لرؤوس الأموال الأجنبية، والتي قدرت بنحو 10 مليارات دولار جراء التوترات الإقليمية.
وأشارت التوقعات إلى استقرار احتياطي النقد الأجنبي عند مستويات آمنة تقارب الـ 50 مليار دولار بحلول نهاية العام المالي 2026-2027. كما أن عدم التدخل المباشر لدعم العملة حافظ على السيولة الدولارية داخل القنوات الرسمية، مما منع تمامًا نشوء أي فجوة سعريّة أو ظهور للسوق الموازية.
تراجع مخاطر الديون ومواعيد سداد التزامات صندوق النقد
وفي إشارة قوية لاستعادة الثقة في الاقتصاد المحلي، هبطت تكلفة التأمين على الديون السيادية لمصر لأجل 5 سنوات إلى مستويات ما قبل الاضطرابات الإقليمية لتسجل 2.95%، وهو المستوى الأدنى منذ فبراير الماضي، مما يعكس انخفاض المخاطر وتحسن الفوائد على الأوراق المالية، وجاء هذا التحسن مدعومًا بنجاح الدولة في اقتراض ملياري دولار خلال الأشهر القليلة الماضية رغم تقلبات الأسواق.
وعلى صعيد الالتزامات الدولية، تترقب السوق سداد مصر مبلغ 524.5 مليون دولار لصندوق النقد الدولي خلال شهر يونيو الحالي، وذلك بعد أن نجحت بالفعل في سداد 330.6 مليون دولار في مايو الماضي، وحوالي 704 ملايين دولار خلال الثلث الأول من العام، لتصل إجمالي المبالغ المسددة للصندوق بنهاية النصف الأول من عام 2026 إلى قرابة 1.6 مليار دولار تشمل الأقساط والفوائد والرسوم.