لفك عقدة الـ 7 مباريات.. منتخب مصر يخطط لأول انتصار بمونديال 2026

يدخل المنتخب الوطني الأول لكرة القدم، تحت القيادة الفنية للعميد حسام حسن، منافسات نهائيات كأس العالم 2026 وفي جعبته هدف مزدوج وطموح لا يحده سقف؛ فمن جهة يسعى الفراعنة لفك عقدة تاريخية استعصت عليهم طويلاً بتحقيق أول انتصار في تاريخ البطولة، ومن جهة أخرى يدرك الجميع أن هذه النسخة الاستثنائية تمثل “الظهور الأخير” للقائد الأسطوري محمد صلاح على المسرح العالمي، مما يمنح المشاركة صبغة عاطفية وحماسية خاصة.

عقدة تاريخية وتناقض قاري

ورغم ريادة مصر كأول منتخب إفريقي وعربي يشارك في المونديال عام 1934، ورغم تربعه على عرش القارة السمراء بـ 7 ألقاب أفريقية (رقم قياسي)، إلا أن الحظ عاند “الفراعنة” في 7 مباريات مونديالية خاضوها عبر تاريخهم بين نسخ (1934، 1990، و2018)، حيث لم يتذوقوا طعم الفوز مطلقاً، مكتفين بتعادلين وتجرع 5 هزائم، وهو الإرث السلبي الذي يخطط جيل 2026 لمحه تماماً.

صلاح.. من انكسار “روسيا” إلى طموح 2026 

وتستعيد الجماهير المصرية بمزيج من الحزن والأمل مشهد صلاح في مونديال روسيا 2018، حين شارك مثقلاً بآلام إصابة الكتف الشهيرة في نهائي كييف التي تسبب بها الإسباني سيرخيو راموس، ورغم تسجيله هدفين حينها في شباك روسيا والسعودية، إلا أن حالته البدنية لم تسعفه لإنقاذ المنتخب من الخروج المبكر.

اليوم، يشد محمد صلاح الرحال إلى ملاعب أمريكا الشمالية بعد مسيرة أسطورية مع ليفربول الإنجليزي دامت 9 سنوات، تُوج خلالها بالبريميرليج (2020 و2025) ودوري أبطال أوروبا (2019). ورغم هواجس الإصابة العضلية التي لاحقته مؤخراً في أبريل الماضي، وتوتر علاقته مع مدربه في الريدز “أرني سلوت”، يبقى الأمل معلقاً على قدرة الساحر المصري على التعافي التام وقيادة زملائه في الميدان.

رهان الثنائية والروح القيادية 

ويعول الجهاز الفني للمنتخب بشكل أساسي على التناغم الفني الرفيع بين صلاح وزميله محمود حسن تريزيجيه؛ فهذا الثنائي كان بمثابة “القوة الضاربة” في مشوار التصفيات المونديالية، حيث سجلا معاً 14 هدفاً من أصل 20 أحرزها المنتخب (9 أهداف لصلاح و5 لتريزيجيه).

وفي هذا الصدد، تحدث تريزيجيه عن زميله قائلاً: “صلاح بالنسبة لي هو اللاعب الأفضل في العالم. وجوده معنا لا يقتصر على كونه نجماً فوق العادة داخل المستطيل الأخضر، بل هو القائد الملهم الذي يمنحنا الثقة المطلقة والقوة في أصعب الأوقات والمباريات”.

شهادة القادة: صناعة الفارق في الولايات المتحدة 

من جانبه، أكد أحمد فتحي، قائد الفراعنة السابق، أن صلاح استحق شارة قيادة المنتخب الوطني عن جدارة واستحقاق منذ عام 2019، مشيراً إلى أن رحلته الدولية الحافلة التي بدأت من أولمبياد لندن 2012 وصولاً إلى مونديال 2018، تجعله الأجدر والأكثر خبرة على قيادة الجيل الحالي لتحقيق إنجاز غير مسبوق في الملاعب الأمريكية.

وتتجه أنظار الملايين نحو صاحب الـ 33 عاماً في “رقصته المونديالية الأخيرة”؛ وبين الخبرة العريضة التي اكتسبها في الملاعب الأوروبية والقدرة الفائقة على الحسم، يمثل محمد صلاح الأمل الكبير للمصريين في تحويل الحلم المؤجل إلى واقع ملموس، وتدوين أول انتصار للفراعنة في سجلات تاريخ كأس العالم.

تم النشر في
مصنف كـ 6 موسوم كـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *