أسدل النجم المصري محمد صلاح الستار على مسيرته الأسطورية مع ليفربول بكلمات مؤثرة ودموع لم يعهدها جمهوره، وذلك عقب خوضه مباراته الوداعية بقميص “الريدز” أمام برينتفورد في الجولة الختامية من الدوري الإنجليزي الممتاز.
وفي تصريحات أدلى بها لشبكة “سكاي سبورتس” البريطانية عقب اللقاء، أطلق “الفرعون المصري” تلميحًا قويًا حول خطوته المستقبلية. فبسؤاله عما إذا كان قد يعود للعب في ملعب “أنفيلد” كخصم مستقبلًا، أجاب صلاح ضاحكًا: “لا، لن أعود، سأكون في مكان بعيد جدًا عن هنا!”، في إشارة واضحة تدعم التقارير التي تربطه بمغادرة القارة الأوروبية بأكملها.
وحرص صلاح على توضيح مقصده مضيفًا: “أنا أحب كل تفصيلة في هذا المكان، ولا أريد أن يُساء فهمي بأنني أرفض العودة بشكل قاطع، هذا ليس أمرًا سلبيًا، لكن هذا هو إحساسي حاليًا. أتمنى أن يحافظ الفريق على مكانته ويستمر في تقديم كرة القدم الممتعة التي قدمناها طوال العقد الماضي”.
وعن مشاعره في ليلة الوداع، كشف الهداف التاريخي لليفربول في حقبة البريميرليج عن جانب خفي من شخصيته، قائلًا: “لقد ذرفت دمعًا الليلة أكثر من أي وقت مضى في حياتي. مغادرة هذا الكيان أمر في غاية الصعوبة. قد أبدو عبر وسائل الإعلام شخصًا قويًا وشرسًا في بعض الأحيان، لكنني من الداخل مجرد طفل صغير. لقد قضينا أجمل سنوات شبابنا هنا، وتقاسمنا كل اللحظات من البداية وحتى النهاية”.
وحول ما إذا كان يراوده أي شعور بالندم إزاء قرار الرحيل، أجاب بحسم: “هذه هي سُنة الحياة، والأمر بات واقعًا الآن. لا يسعني تمني المزيد، فقد حصدت كل الألقاب الممكنة فرديًا وجماعيًا. الأهم بالنسبة لي في لحظة الوداع هو رؤية هذا التقدير من الجميع، حب الجماهير هو الإنجاز الأغلى على الإطلاق”.
ووجه النجم المصري رسالة أخيرة لزملائه في غرفة الملابس، مشددًا على أن “الروح” هي سر النجاح في أنفيلد: “لم نكن نتخيل حجم الإنجازات التي حققناها، لكننا فعلناها وأعدنا النادي لقمة الهرم. رسالتي للاعبين هي أن الجماهير هنا لا تبحث فقط عن الألقاب والنتائج، بل يهمهم أن تبذل كل شيء على أرض الملعب. النجاح هنا لا يعتمد على المهارة الفردية فقط، بل على الروح القتالية”.
وفي ختام حديثه، لم ينسَ صلاح الإشادة بزميله الإسكتلندي أندي روبرتسون، الذي ودع الجماهير هو الآخر في ذات الليلة، قائلًا: “كان روبرتسون عنصرًا حاسمًا في حقبتنا الذهبية التي توجنا فيها بكل شيء. لقد كان شرفًا كبيرًا لي أن أشاركه غرفة الملابس. هو لاعب استثنائي وإنسان رائع، ودائمًا ما كان موجودًا من أجلي ومن أجل الفريق في الأوقات التي احتجنا إليه فيها، أعتبر نفسي محظوظًا باللعب بجواره”.