شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات الأسبوع الأخير، بالتزامن مع استمرار الضغوط العالمية الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، في وقت تواصل فيه التوترات الجيوسياسية دعم الطلب على المعدن النفيس باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة عالميًا.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، انخفاضًا بنحو 40 جنيهًا خلال أسبوع، ليستقر قرب مستوى 6810 جنيهات بنهاية التعاملات، بينما بلغ سعر عيار 24 نحو 7783 جنيهًا، وسجل عيار 18 حوالي 5837 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى 54480 جنيهًا.
ويعكس هذا التراجع حالة التذبذب التي تسيطر على أسواق الذهب محليًا وعالميًا، وسط ترقب المستثمرين لأي تطورات جديدة تتعلق بأسعار الفائدة الأمريكية وتحركات الدولار خلال الفترة المقبلة.
استقرار الدولار يدعم توازن السوق المحلي
ساهم استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري خلال الأيام الماضية في الحد من التقلبات الحادة داخل سوق الذهب المحلية، بعدما تحركت العملة الأمريكية في نطاق محدود نسبيًا.
وساعد هذا الاستقرار على تقليص تأثير الضغوط العالمية على أسعار الذهب داخل السوق المصرية، رغم استمرار التراجع النسبي في أسعار المعدن الأصفر عالميًا.
كما انعكس استقرار سوق الصرف وتحسن آليات التسعير على حركة البيع والشراء داخل الأسواق، ما ساهم في الحفاظ على قدر من التوازن النسبي في التعاملات.
اتساع الفجوة بين السعر المحلي والعالمي
شهدت السوق المصرية اتساعًا ملحوظًا في الفجوة بين السعر المحلي للذهب والسعر العادل المرتبط بالبورصات العالمية، حيث وصلت الفجوة إلى نحو 132 جنيهًا خلال إحدى جلسات التداول، قبل أن تتراجع نسبيًا ثم تعود للارتفاع مجددًا مع نهاية الأسبوع.
ويعكس هذا الفارق ارتفاع مستويات الطلب المحلي على الذهب، بالتزامن مع حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين في ظل التوترات الاقتصادية والسياسية العالمية، إلى جانب تأثير تحركات الدولار وأسعار الفائدة الأمريكية.
الذهب العالمي تحت ضغط الفائدة الأمريكية
على الصعيد العالمي، تعرض الذهب لضغوط قوية نتيجة ارتفاع معدلات التضخم الأمريكية، وزيادة التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
كما ساهمت قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات في تقليل جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا ثابتًا، ما دفع بعض المستثمرين إلى الاتجاه نحو أدوات استثمارية أخرى ذات عوائد أعلى.
وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي إلى مستويات قوية خلال الأسابيع الأخيرة، مما زاد من الضغوط الواقعة على المعدن النفيس، وجعل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
التوترات الجيوسياسية تدعم المعدن الأصفر
ورغم الضغوط الاقتصادية، ما تزال التوترات الجيوسياسية العالمية تلعب دورًا مهمًا في دعم الطلب على الذهب، خاصة مع استمرار المخاوف المرتبطة بأسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط عالميًا.
وأدت حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية إلى زيادة الإقبال على الذهب باعتباره أداة للتحوط، إلا أن تأثير قوة الدولار وارتفاع أسعار الفائدة حدّ من مكاسب المعدن الأصفر خلال الفترة الأخيرة.
البنوك المركزية تعزز احتياطيات الذهب
واصلت البنوك المركزية العالمية زيادة مشترياتها من الذهب خلال الربع الأول من العام الجاري، في إطار توجه عدد من الدول لتنويع احتياطياتها وتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي.
كما شهدت الأسواق الآسيوية، وعلى رأسها الصين، ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب الاستثماري على السبائك والعملات الذهبية، مما يعكس استمرار النظرة الإيجابية تجاه الذهب على المدى الطويل رغم التذبذبات الحالية.
ترقب عالمي لقرارات الفيدرالي الأمريكي
تترقب الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة أي مؤشرات جديدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية، حيث يُتوقع أن تؤثر قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشكل مباشر على حركة الذهب والدولار خلال النصف الثاني من العام الجاري.
ويرى محللون أن أي تراجع في قوة الدولار أو تخفيف للسياسة النقدية قد يمنح الذهب فرصة جديدة للصعود، بينما يبقى الاتجاه الحالي عرضيًا مائلًا للهبوط في ظل استمرار التقلبات الاقتصادية العالمية.
أسعار الذهب بالمصنعية اليوم الخميس 14 مايو 2026 في محلات الصاغة
كم عدد الإجازات الرسمية المتبقية في 2026؟.. القائمة الكاملة في مصر