كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الحملة القومية لمكافحة القوارض تمثل خطوة تنفيذية مهمة للحد من انتشار الفئران والقوارض عقب الانتهاء من حصاد المحاصيل الشتوية، وفي مقدمتها القمح، وذلك ضمن خطة الوزارة لحماية المحاصيل الزراعية والحفاظ على المخزون الغذائي وتقليل حجم الخسائر الاقتصادية التي تتسبب فيها القوارض سنويًا.
وأوضحت الوزارة، في بيان، اليوم السبت، أن هذه الفترة تعد من أخطر الفترات التي تشهد نشاطًا مكثفًا للقوارض، حيث تبدأ الفئران بعد انتهاء موسم الحصاد في البحث عن مصادر جديدة للغذاء وأماكن آمنة للاختباء، ما يدفعها إلى الانتقال نحو المحاصيل الصيفية في مراحل نموها الأولى، أو التسلل إلى القرى والمناطق السكنية ومخازن الغلال، وهو ما يزيد من احتمالات حدوث خسائر بالمحاصيل وانتشار التلوث والأمراض.
استعدادات مكثفة لتنفيذ الحملة بالمحافظات
ولفتت إلى أن الإدارة العامة لمكافحة القوارض التابعة لـ الإدارة المركزية للمكافحة انتهت من جميع الاستعدادات الفنية واللوجستية الخاصة بتنفيذ الحملة في مختلف المحافظات، حيث تم توفير الكميات اللازمة من الطعوم والمبيدات المتخصصة لمكافحة القوارض، مع توزيعها على مديريات الزراعة وفق خطة زمنية محددة لضمان سرعة التنفيذ.
وأضافت الوزارة أنه تم تشكيل لجان فنية وفرق متابعة ميدانية للمرور الدوري على المناطق المستهدفة، لمتابعة أعمال المكافحة والتأكد من تنفيذها بالشكل المطلوب، إلى جانب تقديم الإرشادات الفنية للمزارعين حول أفضل أساليب مكافحة القوارض والحد من انتشارها.
تنسيق مشترك
وأشارت الوزارة إلى وجود تنسيق كامل مع قطاع الطب الوقائي لتنفيذ أعمال مكافحة القوارض بالمناطق السكنية بالتزامن مع الحملات الجارية داخل الأراضي الزراعية، بما يضمن محاصرة أماكن انتشار القوارض بشكل شامل ومنع انتقالها بين الحقول والكتل السكنية.
ونوهت بأن التعاون بين الجهات التنفيذية المختلفة يسهم في تحقيق نتائج أكثر فاعلية في الحد من تكاثر القوارض، خاصة في المناطق القريبة من الترع والمصارف والمخازن الزراعية.
توجيهات لضمان نجاح الحملة
ودعت وزارة الزراعة جميع المزارعين إلى ضرورة التعاون الكامل مع الأجهزة التنفيذية ومهندسي المكافحة بالجمعيات الزراعية، لضمان نجاح الحملة وتحقيق أهدافها في تقليل أعداد القوارض والحد من أضرارها على المحاصيل.
وشددت الوزارة على أهمية الالتزام بعدد من التوصيات الفنية المهمة، أبرزها سرعة إزالة بقايا المحاصيل الشتوية من الأراضي الزراعية وعدم تركها لفترات طويلة، لما تمثله من بيئة مناسبة لاختباء القوارض وتكاثرها.
كما طالبت بالتخلص الآمن من الحشائش والمخلفات الزراعية الموجودة على حواف الترع والمصارف، باعتبارها من أكثر الأماكن التي تستخدمها القوارض كملاجئ آمنة، بالإضافة إلى ضرورة الالتزام بالطرق السليمة في توزيع الطعوم والمبيدات تحت إشراف المختصين.
تقليل الخسائر وحماية المحاصيل الصيفية
وأكدت الوزارة أن التدخل المبكر في هذا التوقيت يسهم بشكل كبير في خفض الكثافة العددية للقوارض قبل انتقالها إلى المحاصيل الصيفية، خاصة الذرة والأرز والخضر، وهو ما ينعكس إيجابيًا على معدلات الإنتاج ويقلل من حجم الفاقد الزراعي.
وأوضحت أن حملات المكافحة الدورية تعد أحد أهم الإجراءات الوقائية التي تعتمد عليها الدولة لحماية الأمن الغذائي والحفاظ على صحة المواطنين، في ظل ما تسببه القوارض من أضرار اقتصادية وصحية كبيرة.