شهد النادي الأهلي موسمًا استثنائيًا بكل المقاييس، لكنه جاء هذه المرة في الاتجاه المعاكس لتطلعات جماهيره، بعدما تراجعت النتائج بشكل لافت على المستويات المحلية والقارية، وصولًا إلى إنهاء الموسم في المركز الثالث ببطولة الدوري المصري الممتاز، في واحدة من أكثر الفترات جدلًا داخل القلعة الحمراء.
1- سقوط مبكر في البطولات المحلية
بدأت أزمات الأهلي مبكرًا مع الخروج من كأس رابطة الأندية من دور المجموعات، قبل أن تتواصل الصدمات بخسارة مفاجئة أمام المصرية للاتصالات في كأس مصر من دور الـ32، في نتائج غير معتادة على الفريق.
2- صدمة أفريقية أمام الترجي
على المستوى القاري، تلقى الفريق ضربة قوية بالخروج من دوري أبطال أفريقيا أمام الترجي الرياضي التونسي في ربع النهائي، بعد خسارة مجموع المباراتين بنتيجة 4-2، ما شكل نقطة تحول سلبية في الموسم.
3- انهيار تدريجي في الدوري
مع تراجع الأداء المحلي، ابتعد الأهلي تدريجيًا عن المنافسة على لقب الدوري، قبل أن ينهي المسابقة في المركز الثالث برصيد 53 نقطة، في حصيلة اعتبرها كثيرون بعيدة عن هوية الفريق التاريخية.
4- خسارة بيراميدز نقطة التحول
مثّلت الخسارة أمام بيراميدز في ملعب السلام واحدة من أبرز محطات الانهيار، حيث فجرت غضب الجماهير وأثارت علامات استفهام حول الحالة الفنية للفريق.
5- أزمة فنية وغياب الهوية
عانى الفريق من غياب واضح للهوية الفنية، وعدم ثبات في التشكيل أو أسلوب اللعب، مع ضعف في قراءة المباريات والتأخر في التعامل مع سيناريوهاتها، ما انعكس على النتائج بشكل مباشر.
6- توروب تحت ضغط الانتقادات
واجه الدنماركي ييس توروب انتقادات حادة بسبب عدم قدرته على فرض أسلوب واضح، إلى جانب ضعف التواصل مع اللاعبين وعدم تحقيق الاستقرار الفني داخل الفريق.
7- تفكك داخل غرفة الملابس
شهدت غرفة ملابس الأهلي حالة من الاضطراب، مع تكرار الأزمات الفردية والتسريبات والخلافات، إلى جانب تراجع واضح في الروح الجماعية داخل بعض المباريات.
8- قرارات إدارية مثيرة للجدل
واجهت الإدارة انتقادات بشأن بعض القرارات الفنية والتعاقدات، سواء فيما يتعلق باختيار الجهاز الفني أو ضم صفقات لم تحقق الإضافة المنتظرة، إلى جانب التردد في اتخاذ قرارات حاسمة في توقيتات مهمة.
9- رحيل عناصر الخبرة
فقد الفريق عددًا من ركائزه الأساسية خلال فترة قصيرة، أبرزهم علي معلول وأكرم توفيق ومحمد عبد المنعم، ما أثر على الخبرة داخل الملعب بشكل واضح.
10- غياب الروح وتحول صادم في الهوية
لعل الأزمة الأكبر هذا الموسم تمثلت في غياب الروح القتالية التي تميز الأهلي تاريخيًا، حيث ظهر الفريق في العديد من المباريات بلا رد فعل حقيقي، وهو ما اعتبره كثيرون تحولًا غير مسبوق في شخصية النادي.
الكونفدرالية صدمة جديدة للجماهير
واختُتم الموسم بصعود الأهلي إلى المركز الثالث، ليشارك في بطولة الكونفدرالية بدلًا من دوري أبطال أفريقيا، في تحول تاريخي أثار صدمة واسعة بين الجماهير التي اعتادت رؤية فريقها في القمة القارية.
جدل إضافي حول الصفقات
كما أُثيرت انتقادات حول بعض الصفقات الجديدة، وعلى رأسها انضمام أحمد مصطفى زيزو، حيث رُبطت بعض الأزمات داخل الفريق بملف الرواتب والتوازن المالي، إضافة إلى رحيل مهاجمين مؤثرين مثل وسام أبو علي، ما زاد من حدة الجدل حول السياسة الفنية للنادي.
في النهاية، يبقى هذا الموسم علامة فارقة في تاريخ الأهلي الحديث، بعدما اجتمعت فيه الأزمات الفنية والإدارية والذهنية في مشهد واحد، أفرز واحدًا من أكثر المواسم إثارة للجدل داخل القلعة الحمراء.