تشهد مدينة سياتل الأمريكية ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الإقامة الفندقية، تزامنًا مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، في ظل زيادة الطلب على أماكن الإقامة من قبل الجماهير القادمة لحضور مباريات البطولة، وعلى رأسها المواجهة المرتقبة بين منتخب مصر ومنتخب بلجيكا.
وتستعد المدينة، التي تُعد واحدة من أبرز المدن المستضيفة للمونديال، لاستقبال أعداد كبيرة من المشجعين من مختلف أنحاء العالم، ما أدى إلى ضغط كبير على قطاع الضيافة، ووفقًا لتقارير إعلامية أمريكية، فإن أسعار الفنادق شهدت قفزة ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، خاصة في المناطق القريبة من الملاعب التي ستحتضن المباريات.
وتتراوح تكلفة الإقامة في الفنادق بمدينة سياتل خلال فترة إقامة مباراة مصر وبلجيكا، المقرر لها يوم 15 يونيو المقبل ضمن منافسات دور المجموعات، بين 233 دولارًا و839 دولارًا لليلة الواحدة، وهو ما يمثل زيادة كبيرة مقارنة بالمعدلات الطبيعية في أوقات خارج البطولات الكبرى، ويعكس هذا الارتفاع حجم الإقبال المتوقع من الجماهير، إلى جانب محدودية الغرف المتاحة في بعض المناطق الحيوية.
ولا يقتصر الأمر على الفنادق فقط، بل يشمل أيضًا الشقق المفروشة ومنصات الإيجار قصيرة الأجل، حيث أشارت بيانات صادرة عن Airbnb إلى ارتفاع عمليات البحث عن أماكن إقامة في المدن المستضيفة بنسبة تصل إلى 80% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ما يعكس تنامي الاهتمام العالمي بحضور فعاليات البطولة.
وتأتي هذه التطورات في ظل اقتراب انطلاق كأس العالم، الذي سيُقام في ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، خلال صيف 2026، في نسخة تاريخية تشهد مشاركة عدد أكبر من المنتخبات مقارنة بالنسخ السابقة.
ومن المتوقع أن تحقق مدينة سياتل مكاسب اقتصادية كبيرة نتيجة استضافتها لعدد من مباريات البطولة، حيث تشير التقديرات إلى إمكانية تحقيق عوائد تصل إلى نحو 845 مليون دولار، بالإضافة إلى إيرادات ضريبية مباشرة تقدر بنحو 100 مليون دولار، كما يُنتظر أن تسهم البطولة في خلق أكثر من 20 ألف فرصة عمل، سواء بشكل دائم أو مؤقت، في قطاعات السياحة والخدمات والنقل.
وفي السياق ذاته، يترقب عشاق كرة القدم مشاركة منتخب مصر في البطولة، حيث أوقعته القرعة ضمن المجموعة السابعة إلى جانب منتخبات قوية، من بينها منتخب إيران ومنتخب نيوزيلندا، إلى جانب بلجيكا، ما يجعل المنافسة في هذه المجموعة مفتوحة على جميع الاحتمالات.
ويواجه المشجعون الراغبون في حضور المباريات تحديًا مزدوجًا، يتمثل في ارتفاع أسعار التذاكر من جهة، وزيادة تكاليف السفر والإقامة من جهة أخرى، وهو ما قد يؤثر على قرارات السفر لدى البعض، ومع ذلك، تظل الأجواء الحماسية للمونديال عامل جذب رئيسي يدفع الكثيرين لتحمل هذه التكاليف من أجل متابعة منتخباتهم المفضلة عن قرب.
وتعكس هذه الزيادة في أسعار الفنادق حجم الزخم المتوقع للبطولة، كما تؤكد على أهمية التخطيط المبكر للجماهير الراغبة في السفر، سواء من حيث حجز الإقامة أو تأمين التذاكر، لضمان تجربة مميزة خلال أحد أكبر الأحداث الرياضية في العالم.