كشف نيك كارين، نائب الرئيس الأول للعمليات والسلامة والأمن بالاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، أن الدور الأساسي للاتحاد والجهات التنظيمية في صناعة الطيران يتمثل في ضمان عدم تحميل شركات الطيران أعباء تشغيلية أو التزامات تنظيمية في الحالات التي تكون خارجة عن إرادتها، خاصة في ظل بعض الظروف الاستثنائية أو القيود التشغيلية التي قد يصعب تطبيقها عمليًا.
وأوضح كارين في تصريحه لـ”الدستور” أن الهدف من الحوار المستمر بين الاتحاد الدولي والحكومات والجهات التنظيمية حول العالم لا يتعلق بالتدخل في السياسات السيادية للدول، وإنما يتركز على دعم استمرارية صناعة الطيران وتعزيز استقرارها على المدى الطويل، من خلال التعامل مع القضايا المرتبطة بتشغيل الشبكات الجوية، وإدارة إلغاء الرحلات، وتكاليف استخدام التقنيات الحديثة في العمليات التشغيلية.
وأكد أن الصناعة تواجه واقعًا متغيرًا يتطلب مرونة تنظيمية أكبر، مع ضرورة تحقيق توازن دقيق بين المتطلبات التشريعية والاعتبارات التشغيلية لشركات الطيران، بما يضمن استمرار الحركة الجوية بكفاءة عالية دون فرض أعباء إضافية في ظروف خارجة عن السيطرة.
وأشار إلى أن هذا التوازن يمثل عنصرًا محوريًا في حماية استدامة القطاع، خاصة في ظل التحديات العالمية المتزايدة، مؤكدًا أن الهدف النهائي هو الحفاظ على انسيابية العمليات الجوية، وتقليل تأثير الظروف الاستثنائية على الشبكات التشغيلية، مع ضمان استمرار تطور الصناعة وفق معايير السلامة والكفاءة العالمية.