خبير لوائح: الزمالك لن يحصل على الرخصة إلا في حالى تسوية قضايا إيقاف القيد

في الوقت الذي يعيش فيه نادي الزمالك مرحلة حاسمة على المستويين المحلي والإفريقي، لا تتوقف الأزمات الإدارية والمالية عن مطاردة القلعة البيضاء، بعدما أصبح ملف الرخصة الإفريقية أحد أخطر التحديات التي تواجه النادي قبل انطلاق الموسم الجديد، وسط مخاوف من حرمان الفريق من المشاركة القارية حال عدم إنهاء الملفات العالقة خلال الفترة المحددة من جانب الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.

وفي هذا السياق، أكد عامر العمايرة خبير اللوائح الرياضية، أن الزمالك يواجه موقفًا معقدًا فيما يخص الحصول على الرخصة الإفريقية، مشيرًا إلى أن لوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم تتضمن شروطًا صارمة يجب استيفاؤها قبل منح أي نادٍ حق المشاركة في البطولات القارية.
وقال العمايرة، خلال تصريحاته عبر برنامج “نمبر وان” الذي يقدمه الإعلامي محمد شبانة على قناة CBC، إن هناك استثناءات محددة فقط يمكن من خلالها منح الرخصة لبعض الأندية، موضحًا أن اللائحة تسمح بذلك في حالة إذا كان النادي من أندية الدرجة الثانية ونجح في التتويج ببطولة كأس مصر، وهو وضع لا ينطبق على الزمالك في الوقت الحالي.

وأضاف أن يوم 31 مايو يمثل الموعد النهائي المحدد من جانب الاتحاد الإفريقي لتقديم ملفات التراخيص الخاصة بالأندية المشاركة في البطولات الإفريقية، مؤكدًا أن كل نادٍ مطالب برفع المستندات المطلوبة واستيفاء الشروط قبل نهاية الشهر الجاري.

وأشار خبير اللوائح إلى أن الزمالك مطالب حاليًا بحل 16 قضية، خاصة أن الأحكام والقرارات الخاصة بها صدرت قبل يوم 31 مارس الماضي، وهو ما يضع النادي تحت ضغط كبير لإنهاء تلك الملفات سريعًا حتى لا يتعرض لرفض طلب الرخصة.

وأوضح العمايرة أن لجنة التراخيص التابعة لاتحاد الكرة، والمقرر انعقادها خلال بداية شهر يونيو، قد تقوم بدراسة ملف الزمالك بشكل كامل قبل إصدار القرار النهائي، لافتًا إلى أن اللجنة تملك صلاحية منح النادي مهلة إضافية حتى يوم 30 يونيو، وهو ما قد يمنح الإدارة فرصة أخيرة لتسوية القضايا وإنهاء الالتزامات المطلوبة.

وتابع أن فشل الزمالك في تسوية الملفات المالية والقضايا الدولية قد يؤدي بشكل مباشر إلى رفض منحه الرخصة الإفريقية، وبالتالي حرمانه من المشاركة في البطولات القارية بالموسم المقبل، بالإضافة إلى احتمالية توقيع عقوبات أو غرامات من جانب اتحاد الكرة بسبب عدم الالتزام بشروط الترخيص المعتمدة.

ويعد ملف الرخصة الإفريقية أحد أبرز الأزمات التي تطارد الزمالك خلال الأشهر الأخيرة، خاصة مع تكرار الحديث عن الديون والقضايا المتعلقة بمستحقات لاعبين ومدربين سابقين، في وقت كانت الإدارة تأمل فيه أن يساهم التتويج بلقب الكونفدرالية في توفير عوائد مالية تساعد على غلق هذا الملف، قبل أن تتبدد تلك الآمال بعد خسارة النهائي.

وتترقب جماهير الزمالك ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، في ظل أهمية الحفاظ على الوجود القاري للفريق، سواء من الناحية الفنية أو الاقتصادية، خصوصًا أن المشاركة الإفريقية تمثل مصدرًا مهمًا للدخل وفرصة لاستعادة الاستقرار بعد موسم مليء بالأزمات والضغوط داخل النادي.

ويأتي ذلك في توقيت بالغ الصعوبة بالنسبة للزمالك، خاصة بعد خسارة لقب كأس الكونفدرالية الإفريقية أمام اتحاد العاصمة الجزائري، إلى جانب استمرار المنافسة الشرسة على لقب الدوري الممتاز حتى الجولة الأخيرة، وهو ما ضاعف الضغوط على مجلس الإدارة والجهاز التنفيذي للنادي لإنهاء الأزمات المتعلقة بالتراخيص والقضايا الدولية

تم النشر في
مصنف كـ 6 موسوم كـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *