«الدستور» تحلل.. هل معتمد جمال المسؤول عن خسارة كأس الكونفيدرالية؟

سقط فريق الزمالك في اختبار النهاية، وخسر لقب كأس الكونفيدرالية الإفريقية أمام اتحاد العاصمة الجزائري بركلات الترجيح، بعد مواجهة شهدت كثيرًا من التوتر الفني والحسابات المعقدة، لتفتح باب التساؤلات مجددًا حول مدى مسؤولية المدير الفني معتمد جمال عن ضياع اللقب القاري.

وكان اتحاد العاصمة، قد توج بلقب كأس الكونفيدرالية الإفريقية (موسم 2024/ 2025)، وذلك عقب تغلبه على الزمالك، بنتيجة 8-7 بركلات الترجيح، في المباراة التي جمعتهما مساء أمس السبت على استاد القاهرة الدولي، في إطار إياب الدور النهائي لكأس الكونفيدرالية الإفريقية.

وكان الزمالك قد أنهى الوقت الأصلي للمباراة متقدمًا بنتيجة 1-0 ليعادل نتيجة مواجهة الذهاب التي حسمها اتحاد العاصمة لصالحه، قبل أن يحسم الفريق الجزائري المواجهة لصالحه بركلات الجزاء الترجيحية.

ورغم أن تحميل الخسارة لشخص واحد قد يبدو أمرًا مبالغًا فيه داخل لعبة جماعية، إلا أن أداء الزمالك في مباراة الإياب كشف عن عدد من الأخطاء الفنية والإدارية التي وضعت الجهاز الفني تحت ضغط الانتقادات، خاصة مع غياب الحلول الهجومية وتراجع شخصية الفريق في اللحظات الحاسمة.

قراءة فنية.. أين أخطأ الزمالك؟

دخل الزمالك المباراة بتحفظ واضح، واعتمد معتمد جمال على أسلوب حذر أكثر من اللازم، في محاولة لتأمين المناطق الخلفية وغلق المساحات أمام لاعبي اتحاد العاصمة، لكن هذا النهج أفقد الفريق قدرته على الضغط الهجومي وصناعة الفرص.

وعانى الزمالك من بطء التحول من الدفاع للهجوم، إلى جانب غياب التنوع في بناء اللعب، حيث اعتمد الفريق بصورة متكررة على الكرات الطويلة والعرضيات التقليدية، وهو ما سهّل مهمة دفاع الفريق الجزائري.

كما بدا واضحًا تأخر الجهاز الفني في إجراء التبديلات، خاصة مع تراجع المعدل البدني لبعض اللاعبين في الشوط الثاني، في وقت نجح فيه اتحاد العاصمة في فرض إيقاعه وامتلاك وسط الملعب لفترات طويلة.

أزمة الشخصية والضغط النفسي

واحدة من أبرز النقاط التي ظهرت خلال النهائي تمثلت في غياب الشخصية القوية للزمالك في الأوقات الحاسمة، إذ لعب الفريق بحذر مفرط وكأنه يخشى استقبال هدف أكثر من سعيه لحسم المباراة.

ويُحسب على الجهاز الفني عدم تجهيز اللاعبين نفسيًا بالشكل الكافي للتعامل مع ضغط النهائي، خصوصًا في ركلات الترجيح التي ظهر خلالها التوتر واضحًا على عدد من عناصر الفريق.

هل يتحمل معتمد جمال المسؤولية وحده؟

ورغم الانتقادات، فإن تحميل معتمد جمال المسؤولية الكاملة قد لا يكون منصفًا، في ظل وجود عوامل أخرى أثرت على مشوار الفريق، أبرزها تراجع مستوى بعض اللاعبين، وضغط المباريات، وعدم الاستقرار الإداري والفني الذي عانى منه الزمالك خلال الموسم، ورحيل دونجا وناصر ماهر في منتصف الموسم دون تعويضه في ظل إيقاف القيد، فضلا عن غياب محمود بنتايج للطرد في مباراة الذهاب، وغياب عمر جابر للإصابة.

كما أن الفريق افتقد للحلول الفردية القادرة على صناعة الفارق في المباريات الكبرى، إلى جانب محدودية دكة البدلاء مقارنة بالمنافس، وهو ما انعكس على جودة الأداء في الأوقات الصعبة.

أخطاء واضحة.. لكن الأزمة أعمق

لا يمكن إنكار أن معتمد جمال ارتكب أخطاء فنية خلال النهائي، سواء في طريقة إدارة المباراة أو قراءة مجريات اللقاء، لكن خسارة لقب بحجم الكونفيدرالية لا ترتبط بقرار واحد أو تبديل متأخر فقط.

فالزمالك عانى طوال الموسم من أزمات متراكمة أثرت على الاستقرار الفني، وهو ما ظهر بوضوح في المباراة النهائية، ليبقى السؤال مطروحًا داخل القلعة البيضاء: هل تكفي إقالة المدرب لحل الأزمة، أم أن الفريق بحاجة إلى إعادة بناء شاملة على المستويين الفني والإداري؟.

تم النشر في
مصنف كـ 6 موسوم كـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *