رئيسا جهاز شئون البيئة وتنظيم إدارة المخلفات يبحثان سبل التعاون مع السفير النرويجي

استقبل المهندس شريف عبد الرحيم  الرئيس التنفيذى لجهاز شئون البيئة وياسر عبد الله رئيس جهاز تنظبم وإدارة المخلفات، إريك ب.هوسم، سفير النرويج لدى مصر وليبيا بمقر الوزارة بالعاصمة للجديدة، لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات حماية البيئة والتنمية المستدامة، ودعم جهود التحول الأخضر والطاقة النظيفة، بما يعكس عمق العلاقات المصرية النرويجية وتنامي الشراكات البيئية والاستثمارية بين الجانبين، جاء ذلك بحضور السفير رؤوف سعد مستشار الوزيرة  للاتفاقيات متعددة الأطراف،  والأستاذة سها طاهر رئيس الإدارة المركزية للتعاون والعلاقات الدولية والدعم الفني وعدد من القيادات المعنية.

جاء ذلك في إطار تنفيذ توجيهات الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة بالعمل على توسيع مجالات التعاون الإقليمي والدولي لتمهيد الطريق لتوجه الدولة نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز الاستثمارات المستدامة، وتبادل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة لدعم خطط التنمية البيئية وتحقيق أهداف المناخ.

وناقش المهندس شريف عبد الرحيم رئيس جهاز شئون البيئة مع السفير النرويجي سبل التعاون في تطبيق آلية تعديل حدود الكربون في ظل وضع الاتحاد الأوروبي لها كمعيار أساسي في تصدير المنتجات إليها، وتأثيرها في تحقيق خفض الانبعاثات، وأيضًا موقف النرويج من مؤتمر المناخ المقبل COP31 والحاجة لرفع الطموح في اهداف المناخ.

ومن جانبه بحث ياسر عبد الله رئيس جهاز تنظيم وإدارة المخلفات إلى إمكانية التعاون في تكنولوجيا إدارة المخلفات بأنواعها وأيضًا الحمأة والاستفادة منها، وتكنولوجيا إدارة البلاستيك والذي يعد أحد التحديات التي تهتم الدولة المصرية بمواجهتها والحد من استخدامها للحفاظ على البيئة وصحة المواطنين، مشيرًا إلى جهود الدولة المصرية في تقليل الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام وإيجاد البدائل المناسبة، مع إمكانية تبادل التكنولوجيا والخبرات والاستفادة مما حققته دولة النرويج في هذا المجال، خاصة فيما يتعلق بالمسئولية الممتدة للمنتج وتكنولوجيا فصل البلاستيك.

ومن جانبه، أكد السفير رؤوف سعد مستشار الوزيرة  للاتفاقيات متعددة الأطراف على اهتمام مصر بتوطين التكنولوجيا والذي يعتبر من أهم مجالات التعاون مع الجانب النرويجي وخاصة فيما يتعلق بتكنولوجيا إدارة المخلفات والبلاستيك، وتعزيز التعاون في حلول المرونة والتكيف مع آثار تغير المناخ، خاصة في ظل تحدي الطاقة الذي يواجه الشرق الوسط، وسبل تعزيز التعاون في الاستثمار البيئي، والترويج للسياحة البيئية.

ومن جانبه، أعرب السفير النرويجي عن تقدير بلاده لجهود مصر في ملفات البيئة والمناخ، مؤكدًا اهتمام النرويج بتعزيز التعاون مع مصر في عدد من المجالات الحيوية، وعلى رأسها الطاقة المتجددة، والإدارة المستدامة للمخلفات، والتكنولوجيا الحيوية، والسياحة البيئية، مشيرًا إلى التجارب والخبرات النرويجية المتميزة في مجال البيئة، حيث تحتل النرويج مراكز متقدمة عالميًا في مؤشرات الأداء البيئي لعام 2024، خاصة في مجالات الصحة البيئية وجودة الهواء والموارد المائية والتنوع البيولوجي، وهو ما يعكس نجاح السياسات البيئية النرويجية والالتزام بالاتفاقيات الدولية المعنية بحماية الطبيعة والمناخ،  مؤكدا على اهتمام بلاده بتعزيز الشراكات البيئية القائمة على مفاهيم الاقتصاد الأخضر ودعم الحلول المبتكرة لمواجهة التحديات البيئية والمناخية.

وقد أشاد السفير النيروجى بجهود مصر واستثماراتها الواعدة فى مجال الطاقة المتجددة، نظرا لتنوع مواردها الطبيعية، وما بذلته من جهود في تأسيس البنية التحتية اللازمة لإقامة مشروعات الطاقة المتجددة، كما أنها سوقًا واعدًا للسياحة البيئية لطبيعتها الفريدة مما يجعلها مصدر جذب للسائحين من مختلف البلدان وخاصة النرويج التي تولي اهتماما خاصة بالبيئة والطبيعة والاستمتاع بها، وفرص تطوير السياحة البيئية المستدامة داخل المحميات الطبيعية، من خلال إنشاء مرافق وأنشطة سياحية صديقة للبيئة، تسهم في الحفاظ على التنوع البيولوجي ودعم الاقتصاد المحلي للمجتمعات المحلية بالمحميات.

وتناول الاجتماع مقترحات لتعزيز التعاون المشترك، منها إعداد برنامج تعاون بين البلدين في مجال حماية البيئة، ودعم بناء القدرات ودور الوكالة النرويجية للإدارة العامة والمالية  (DFØ) فى التركيز على أهمية دعم التحول الحكومي نحو المشتريات العامة الخضراء من خلال تقديم التدريب المتخصص، والمساعدة التقنية، ووضع الأطر القانونية والتنظيمية اللازمة لتعزيز الممارسات المستدامة في عمليات الشراء، بما يسهم في تحقيق أهداف الدولة في مجالي الاستدامة والمناخ.

كما ناقش الجانبان فرص الاستفادة من التقنيات الحديثة لتحويل المخلفات الزراعية إلى طاقة نظيفة وتقليل الأثر البيئي، خاصة مخلفات قش الأرز وقصب السكر الناتج عن مصانع السكر في صعيد مصر، وبحث نقل التكنولوجيا الحيوية النرويجية المتخصصة في تحويل الكتلة الحيوية وعمليات التخمير، إلى مصادر طاقة نظيفة  لتعزيز الكفاءة والاستدامة في إنتاج الطاقة.

كما تم استعراض فرص التعاون في مجالات تقييم الأثر البيئي، ودعم القدرات المحلية، واستخدام الرماد المتطاير في صناعة الطوب كأحد الحلول الداعمة للممارسات البيئية المستدامة.

وقد قدم السفير النرويجي دعوة رسمية لوزيرة التنمية المحلية والبيئة،  للمشاركة في منتدى ONS 2026 العالمي للطاقة، والمقرر عقده خلال الفترة من 24 إلى 27 أغسطس 2026، والذي يعد أحد أبرز المنتديات الدولية المتخصصة في قضايا الطاقة والجيوسياسة وأمن الطاقة والتحديات المناخية.

تم النشر في
مصنف كـ 7 موسوم كـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *