خبراء سياحة: زيارة ماكرون للإسكندرية «دعاية مجانية» فندت أى صورة سلبية

 

تحولت زيارة الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، إلى مصر، الأسبوع الجارى، إلى شهادة دولية جديدة على حالة الأمن والاستقرار التى تعيشها البلاد، بعدما خطفت جولاته فى الشوارع والمواقع التاريخية أنظار وسائل الإعلام العالمية.

ويرى خبراء السياحة أن الزيارة لم تكن مجرد حدث دبلوماسى رفيع المستوى، بل حملة ترويجية مباشرة للمقصد المصرى أمام ملايين الأوروبيين، خاصة مع ارتباط السوق الفرنسية بالسياحة الثقافية، وما تمثله مدن مثل الإسكندرية من قيمة حضارية وتاريخية لدى السائح الأوروبى.

واعتبر على غنيم، عضو مجلس إدارة الاتحاد العام للغرف السياحية، أن زيارة إيمانويل ماكرون إلى القاهرة تمثل أكبر دليل عملى على حالة الأمن والاستقرار بمصر، خاصة أن السائح الأوروبى، وبالأخص النساء، يضع عنصر الأمان فى مقدمة أولويات اختيار المقاصد السياحية.

وأضاف «غنيم» أن تجول الرئيس الفرنسى بحرية فى شوارع مصر، وظهوره فى المناطق العامة، يحمل رسالة طمأنة قوية ليس فقط للسوق الفرنسية، وإنما لجميع الأسواق الأوروبية، موضحًا أن مثل هذه الزيارات الرسمية الكبرى تُعد دعاية سياحية مجانية تقدر قيمتها بملايين الدولارات. وأشار إلى أن الحدث حظى بتغطية واسعة من وسائل الإعلام العالمية، حيث تم بث الزيارة عبر العديد من القنوات التليفزيونية، والمواقع الإخبارية الدولية، وهو ما يعزز الصورة الذهنية الإيجابية عن المقصد السياحى المصرى أمام الرأى العام الأوروبى والعالمى.

وفيما يتعلق بالسياحة الفرنسية، ذكر «غنيم» أنها ترتبط بشكل وثيق بالسياحة الثقافية، لافتًا إلى أن جولة الرئيس الفرنسى فى الإسكندرية، باعتبارها واحدة من أبرز المدن التاريخية والثقافية فى مصر، تمثل رسالة ترويجية قوية للمقاصد الثقافية المصرية، خاصة فى ظل الاهتمام الفرنسى الكبير بالحضارة والتراث، مبينًا أن انعكاسات هذه الزيارة ستظهر بشكل إيجابى على حركة السياحة الوافدة خلال الفترة المقبلة.

بدوره، قال الخبير السياحى، إلهامى الزيات، إن الاستفادة الحقيقية من زيارة إيمانويل ماكرون إلى مصر يجب ألا تتوقف عند التغطية الإعلامية فقط، بل ينبغى تحويلها إلى مادة ترويجية مستدامة تستهدف الأسواق الأوروبية، خاصة السوق الفرنسية المهتمة بالسياحة الثقافية والتراثية. 

وأوضح «الزيات» أن الصور والمشاهد التى أظهرت الرئيس الفرنسى يتجول بحرية بين المواطنين وفى المواقع التاريخية، تمثل أداة دعائية قوية تعكس حالة الاستقرار والأمان التى تتمتع بها مصر، مشددًا على ضرورة استغلال هذه اللقطات فى الحملات الرقمية والمعارض السياحية الدولية، إلى جانب التعاون مع منظمى الرحلات، وشركات السياحة الفرنسية لإطلاق برامج جديدة تربط بين القاهرة والإسكندرية، والمقاصد الثقافية المختلفة، بما يسهم فى جذب شرائح جديدة من السائحين وزيادة معدلات الحركة الوافدة خلال الموسم المقبل.

فى السياق، أكد الدكتور سعد بطوطى، رئيس المجموعة الاستشارية بالمجلس الاقتصادى والاجتماعى للأمم المتحدة فى جنيف، وعضو مجلس إدارة مفوضية السياحة والسفر الأوروبية، أن زيارة إيمانويل ماكرون إلى مصر وظهوره بين المواطنين فى الإسكندرية، التى تُعد واحدة من أهم المدن العالمية المرتبطة بالسياحة الثقافية، بعثت برسائل طمأنة قوية للعالم، مبينًا أن مصر آمنة، وبعيدة تمامًا عن الصورة السلبية التى حاولت بعض وسائل الإعلام الغربية ترويجها خلال الفترات الماضية.

 

تم النشر في
مصنف كـ 7 موسوم كـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *