27 يونيو.. نظر استئناف الطعن على إنهاء دعوى إفلاس «المتحدة للصيادلة» بعد الحكم باعتماد إعادة الهيكلة

الإثنين 11/مايو/2026 – 04:57 م

أقام هاني سامح، المحامي، لصالح شركة أدوية كبرى استئنافًا أمام الدائرة الحادية عشرة الاستئنافية بمحكمة القاهرة الاقتصادية، قُيد برقم 832 لسنة 19 قضائية، طعنًا على الحكم الصادر في الدعوى رقم 26 لسنة 2024 إفلاس، والذي قضى بانتهاء دعوى شهر إفلاس شركة «المتحدة للصيادلة» بعد اعتماد خطة إعادة الهيكلة الخاصة بالشركة.

استئناف الطعن على إنهاء دعوى إفلاس المتحدة للصيادلة بعد الحكم باعتماد إعادة الهيكلة

وحددت المحكمة جلسة 27 يونيو لنظر الاستئناف، وكانت الدائرة الأولى إفلاس بمحكمة القاهرة الاقتصادية قد قضت بقبول تدخل عدد كبير من البنوك وشركات الأدوية في الدعوى، من بينها البنك التجاري الدولي CIB، وبنك كريدي أجريكول مصر، وبنك الإمارات دبي الوطني، وبنك HSBC مصر، إلى جانب عشرات الشركات الدوائية الكبرى، ثم انتهت إلى اعتماد خطة إعادة الهيكلة وإنهاء دعوى الإفلاس.

وقال الاستئناف إن الحكم أخطأ في تطبيق قانون تنظيم إعادة الهيكلة والصلح الواقي والإفلاس، إذ اعتبر أن مجرد اعتماد خطة إعادة الهيكلة يؤدي قانونًا إلى انتهاء دعوى الإفلاس، رغم أن نص المادة 17 من القانون لا يرتب سوى وقف دعوى الإفلاس مؤقتًا لحين الفصل في طلب إعادة الهيكلة، دون أن ينص على سقوط الدعوى أو انقضائها.

وأضاف الطعن أن المحكمة خالفت المادة 21 من القانون، والتي تقصر إلزام خطة إعادة الهيكلة على الأطراف الموقعين عليها فقط، بينما رتب الحكم آثار الخطة على جميع الدائنين، ومن بينهم شركة الأندلس الطبية المستأنفة والبنوك وشركات كبرى، دون بيان قبولها من عدمه بالخطة.

وأشار الاستئناف إلى أن الحكم أغفل بحث شروط الإفلاس ذاتها، رغم وجود شيكات مليارية مرتدة وأحكام قضائية ومديونيات ضخمة وتعدد للدائنين، معتبرًا أن اعتماد خطة إعادة الهيكلة لا ينفي قانونًا تحقق حالة التوقف عن الدفع، بل قد يكون دليلًا على وجود اضطراب مالي جسيم.

وأوضح الطعن أن خطة إعادة الهيكلة ذاتها تضمنت بيع أصول وإجراء تسويات عينية وضخ تمويلات جديدة وإعادة تشغيل تدريجي للنشاط، وهو ما اعتبره الاستئناف قرائن على أزمة سيولة عميقة، وليس دليلًا على زوال التعثر المالي.

كما دفع الاستئناف ببطلان الحكم لعدم بحث مدى استيفاء طلب إعادة الهيكلة للاشتراطات الجوهرية المنصوص عليها في المادة 19 من القانون، والتي توجب تقديم مستندات تفصيلية عن المركز المالي والميزانيات والأصول والديون والضمانات وقرارات الشركاء والجمعية العامة.

وأكد الطعن أن الحكم اكتفى بالإحالة المجملة إلى اعتماد الخطة دون التحقق من استيفاء تلك المستندات أو مدى صحة البيانات المالية المقدمة، رغم أن القانون جعل هذه البيانات أساسًا لرقابة قاضي الإفلاس والدائنين على جدية إعادة الهيكلة.

كما استند الاستئناف إلى المادة 18 من قانون الإفلاس، موضحًا أن إعادة الهيكلة تهدف إلى وضع خطة فعلية لسداد الديون والخروج من الاضطراب المالي مع بيان مصادر التمويل، بينما قامت خطة «المتحدة للصيادلة» بحسب الطعن على إجراءات مستقبلية واحتمالات غير منجزة، مثل بيع مول جزيرة العرب، وإدخال أصول بديلة، وفتح حساب وسيط، وضخ تمويلات محتملة، دون تحقق فعلي لسداد الديون.

وأضاف الاستئناف أن المادة 20 توجب على لجنة إعادة الهيكلة تقديم تقرير يتناول سبب اضطراب أعمال التاجر، وجدوى إعادة الهيكلة، والخطة المقترحة، إلا أن الحكم لم يناقش مضمون تقرير اللجنة أو مدى كفاية مصادر التمويل أو ضمانات التنفيذ.

وطالب الاستئناف بوقف تنفيذ الحكم المستأنف واستمرار التدابير التحفظية التي سبق للمحكمة إصدارها في فبراير 2025، ومن بينها حظر التصرف في الأصول والأموال إلا بإذن قضائي، مع استمرار الرقابة على عمليات البيع والرهن والتحويلات المالية.

كما طلبت الشركة المستأنفة، على سبيل أصلي، إلغاء الحكم المستأنف والاستمرار في نظر دعوى الإفلاس والفصل في مدى توافر شروط شهر إفلاس شركة المتحدة للصيادلة، مع تحديد تاريخ مؤقت للتوقف عن الدفع، استنادًا إلى الشيكات المرتدة والاحتجاجات البنكية ومديونيات تجاوزت بحسب أوراق الدعوى 4  مليار جنيه.

وتعد إعادة الهيكلة، وفقًا لقانون الإفلاس المصري، نظامًا قانونيًا يهدف إلى مساعدة الشركات المتعثرة على إعادة تنظيم أوضاعها المالية والإدارية تحت إشراف قضائي، من خلال جدولة الديون، وإعادة هيكلة الالتزامات، وضخ تمويلات جديدة، وبيع بعض الأصول أو إعادة تقييمها، بهدف استمرار النشاط وتجنب التصفية وشهر الإفلاس، مع إخضاع تنفيذ الخطة لرقابة قضائية وتقارير دورية من الخبراء والمعاونين المعينين من المحكمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *