شهد سعر الذهب في مصر تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الأحد 10 مايو 2026، في ظل توازن نسبي بين العوامل المؤثرة على السوق المحلي والعالمي، وسط توقعات باستمرار حركة الأسعار في نطاق محدود خلال الفترة القادمة. رغم الهدوء النسبي الذي يسود سوق الذهب، إلا أن التغيرات الجيوسياسية العالمية والبيانات الاقتصادية تؤثر بشكل مباشر على سعر المعدن النفيس.
التطورات العالمية وتأثيرها على سعر الذهب في مصر
يظل سعر الذهب في مصر متأثرًا بالتغيرات الجارية على الساحة الدولية، خاصة تلك المرتبطة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية، التي ساهمت في تهدئة المخاوف من تأثيرات التضخم وأسعار الطاقة، مما أدى إلى تراجع طفيف في سعر الذهب. بالإضافة إلى ذلك، استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري لعب دورًا هامًا في إبقاء حركة الأسعار تحت السيطرة، حيث سجل الدولار تراجعًا من 52.77 إلى 52.61 جنيه، الأمر الذي يسهم بشكل مباشر في خفض تكلفة استيراد الذهب وتحجيم ارتفاع الأسعار محليًا.
الأسواق المحلية وحالة العرض والطلب
تشير بيانات السوق المحلية إلى ضعف واضح في نشاط العرض والطلب، وهو ما يعكس حالة الحذر بين المستثمرين والمتداولين، مع غياب محفزات قوية للشراء أو البيع، ويُعزى ذلك إلى حالة الانتظار والترقب التي تسيطر على السوق، بالإضافة إلى الفجوة الطبيعية بين السعر المحلي والعالمي للذهب التي تتراوح بين 35 و40 جنيهًا، وهي فجوة تتعلق بتكاليف التشغيل وهوامش الربح.
العوامل المؤثرة على أسعار الذهب عالميًا
تتلقى أسعار الذهب دعمًا من الضغوط التضخمية المرتفعة في الولايات المتحدة، حيث سجل معدل التضخم السنوي 3.3%، بالإضافة إلى استمرار ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية، وهو ما يدعم استمرار ارتفاع أسعار الذهب على المدى الطويل. إلا أن البيانات التي تشير إلى استقرار سوق العمل الأمريكي وزيادة الوظائف تقلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن، خاصة مع استمرار الاحتياطي الفيدرالي في تثبيت أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.
وفي الختام، يتوقع خبراء السوق أن تظل أسعار الذهب في نطاق عرضي مع ميول خفيفة للهبوط، في ظل استمرار عوامل التضخم والسياسة النقدية، ولكن تبقى العوامل الجيوسياسية والمتغيرات الاقتصادية الدولية في مركز التأثير.
قدمنا لكم عبر موقع تواصل نيوز.