كلف علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، للمراكز البحثية بضرورة تكثيف جهود الدعم الميداني للمزارعين، ونقل أحدث الممارسات الزراعية الجيدة لضمان استدامة الإنتاج، أعلن معهد بحوث أمراض النباتات عن انطلاق سلسلة من الدورات التدريبية المتخصصة الموجهة لصغار المزارعين بمحافظة المنيا.
سلسلة من الدورات التدريبية المتخصصة الموجهة لصغار المزارعين
تأتي هذه المبادرة تحت رعاية الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، وبمتابعة مستمرة من الأستاذ الدكتور سعد موسى، نائب رئيس المركز والمشرف على معهد بحوث أمراض النباتات، لتعزيز دور البحث العلمي في خدمة المجتمع الزراعي.
وعقد المعهد دورة تدريبية مكثفة على مدار يومين، استهدفت نحو 80 من صغار المزارعين بمحافظة المنيا، بالتعاون مع جمعية “سان مارك للتنمية”، بهدف تمكين المزارعين من الأدوات العلمية الحديثة لتحسين جودة المحاصيل وتقليل تكلفة الإنتاج.
من جانبها، أوضحت الدكتورة سحر عبد العزيز، وكيل المعهد للإرشاد والتدريب، أن البرنامج التدريبي ركز على عدد من المحاور، شملت: الزراعة العضوية، حيث تم شرح المفهوم وأهميته في تحقيق الاستدامة البيئية، فضلا عن التوسع في استخدام الأسمدة الحيوية والعضوية كبديل للتسميد المعدني، إضافة إلى استعراض البدائل الآمنة للمبيدات الكيماوية لمواجهة الأمراض والآفات، كذلك نقل التقنيات الحديثة وتبسيطها لصغار المزارعين لرفع كفاءة العمليات الزراعية.
وشهدت الورشة تفاعلًا مباشرًا بين خبراء المعهد والمزارعين، كما تضمنت حلقة نقاشية مفتوحة للإجابة على تساؤلات المزارعين وحل المشكلات الميدانية التي تواجههم، وصولًا إلى إنتاج زراعي آمن وخالٍ من متبقيات المبيدات.
ومن جانبهم أعرب المزارعون المشاركون عن تقديرهم للمادة العلمية والتوصيات الفنية المقدمة، مؤكدين أن تبني ممارسات المكافحة المتكاملة والتسميد العضوي سيساهم بشكل مباشر في تحسين جودة محاصيلهم وزيادة تنافسيتها. كما أشادوا بالدور الإرشادي الرائد الذي يقوم به معهد بحوث أمراض النباتات ومركز البحوث الزراعية، مطالبين باستمرار هذه الفعاليات لتعزيز التنمية الزراعية المستدامة.
ويُعد هذا التعاون نموذجًا ناجحًا للتكامل بين المؤسسات البحثية ومنظمات المجتمع المدني، مما يساهم في بناء قدرات المزارع المصري وتحقيق الأمن الغذائي من خلال زراعة نظيفة ومستدامة.