حذر عاصم حجازي أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية – جامعة القاهرة من خطورة تضخم المناهج الدراسية، مؤكدًا أن زيادة المحتوى التعليمي بشكل يفوق قدرات الطلاب والزمن الدراسي المتاح ينعكس سلبًا على جودة العملية التعليمية، ويؤثر على الطلاب والمعلمين على حد سواء.
وأوضح حجازي أن أولى مخاطر تضخم المناهج تتمثل في إرهاق الطلاب نفسيًا وبدنيًا نتيجة الضغط المستمر وكثافة المعلومات المطلوبة، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى ضعف التحصيل الدراسي وعدم القدرة على الاستيعاب الجيد.
وأشار إلى أن التركيز على الكم الكبير من المعلومات يدفع الطلاب إلى الحفظ السطحي بدلا من الفهم العميق والتفكير النقدي، وهو ما يضعف قدرة الطالب على التحليل والاستنتاج والإبداع.
وأضاف أن تضخم المناهج يؤدي أيضًا إلى إهمال المهارات الأساسية، حيث يتركز الاهتمام على إنهاء المقررات الدراسية فقط، دون منح الطلاب الوقت الكافي لاكتساب مهارات حل المشكلات والتفكير الإبداعي.
وأكد أستاذ علم النفس التربوي أن هناك فجوة واضحة بين حجم المناهج والزمن المخصص للدراسة، الأمر الذي يجبر المعلمين على الشرح السريع وغير المكتمل من أجل الانتهاء من المقرر الدراسي في الموعد المحدد.
ولفت إلى أن زيادة حجم المناهج تؤدي إلى تفاقم الفروق الفردية بين الطلاب، إذ يصبح التعلم أكثر صعوبة بالنسبة للطلاب الأقل سرعة في الفهم، ما يوسع فجوة التحصيل الدراسي بينهم وبين أقرانهم.
كما أشار إلى أن المعلمين أنفسهم يتعرضون لضغط ذهني وبدني كبير بسبب السعي المستمر لتغطية المحتوى الدراسي، وهو ما يؤثر على جودة التدريس والتفاعل داخل الفصول.
وأكد أن تضخم المناهج يتسبب في انخفاض دافعية الطلاب نحو التعلم، نتيجة الشعور بالإحباط وفقدان المتعة داخل العملية التعليمية، الأمر الذي قد يؤدي إلى النفور من الدراسة أو زيادة معدلات التسرب التعليمي