عاجل: الفجوة المالية الكبرى تكشف عن تداول الدولار بـ13,400 في السوق الموازية مقابل محاولة المركزي تثبيته عند 11,500

يواجه الاقتصاد السوري حالة من التباين الواضح بين السعر الرسمي للعملة المحلية وسعر السوق الموازية، الأمر الذي يثير قلق المواطنين والمستثمرين على حد سواء. عبر موقع تواصل نيوز، نلقي الضوء على تفاقم فجوة سعر الصرف وما يعكس ذلك من تحديات تواجه الاقتصاد السوري في ظل الظروف الراهنة.

الفجوة الكبيرة بين السعر الرسمي والسوق السوداء في سوريا وتأثيرها على الاقتصاد

بينما يصدر مصرف سوريا المركزي سعرًا رسميًا للدولار يقارب 11,500 ليرة، تشير أسعار السوق الموازية في دمشق وحلب وإدلب إلى مستوى مختلف تماما، حيث يُباع الدولار بـ 13,360 ليرة، وهو ما يسلط الضوء على فجوة تصل إلى حوالي 1800 ليرة لكل دولار، مما يعكس تراجع الثقة بالسياسة النقدية الرسمية ويؤثر بشكل مباشر على أسعار السلع وخُصُوصًا قدرة المواطنين على تلبية احتياجاتهم الأساسية. هذا التباين المستمر يزيد من الضغوط على السوق ويؤدي إلى ارتفاع التضخم، ويشجع على عمليات المضاربة داخل السوق السوداء، مما يعقد جهود الحكومة في ضبط سعر الصرف وتحقيق الاستقرار النقدي.

استقرار نسبي يخفي واقعًا اقتصادياً مهدد

على الرغم من أن أسعار الصرف تشهد استقرارًا نسبياً هذا الصباح، الخميس 7 مايو 2026، إلا أن هذا الثبات يخفي وجود واقع اقتصادي منقسم، ففي السوق الموازية، استمر الدولار في الحفاظ على مستويات مرتفعة، مع سعر متوسط للشراء عند 13,300 ليرة، و13,360 ليرة للبيع، بل وصل أحيانًا إلى 13,400 ليرة في بعض المحافظات، مما يعكس استمرار التحديات الاقتصادية، وصعوبة السيطرة على التقلبات في سعر الصرف، خاصة مع تراجع قيمة العملة الوطنية وتقلص المعروض من العملات الأجنبية.

رؤية الحكومة وخطة الإصلاح الاقتصادي

سعيًا لتعزيز الاستقرار المالي، تعمل الحكومة على تنفيذ استراتيجية جديدة للأعوام 2026-2030، تهدف إلى ترسيخ الاستقرار النقدي، وبناء نظام مالي متماسك يدعم التعافي الاقتصادي. إلا أن الفجوة الواسعة بين السعر الرسمي وسعر السوق يؤدي إلى إبطاء حركة السوق، ويؤثر على أسعار السلع الأساسية، كما يقلل من القوة الشرائية للمواطنين، مع استمرار التحديات المرتبطة بنقص العملة الأجنبية. وفي الوقت نفسه، استقر سعر اليورو عند مستوى 15,510 ليرة للشراء و15,700 ليرة للبيع، وهو مؤشر مهم على وضع العملات الأجنبية الأخرى ضمن السوق السورية.

آراء الخبراء وتوقعات مستقبلية

يشير بعض الخبراء إلى أن الاستقرار النسبي الذي يحدث حاليًا يرجع إلى تراجع مؤقت في حدة المضاربات، مع انتظار السوق لنتائج المبادرات الحكومية الرامية إلى توسيع الشمول المالي وتطوير أنظمة الدفع الرقمية، بهدف تقليل الاعتماد على السوق السوداء وتحقيق توازن أكبر بين السوق الرسمي وسوق العملات الأجنبية، الأمر الذي قد يسهم في استقرار سعر الصرف على المدى الطويل.

وفي الختام، فإن التحديات التي يواجهها الاقتصاد السوري من انخفاض قيمة العملة والتباين في أسعار الصرف، تتطلب سياسات إصلاح فعالة ومستمرة، لضمان استدامة النمو الاقتصادي وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

قد معكم عبر موقع تواصل نيوز

تم النشر في
مصنف كـ 1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *