في إطار تعزيز التعاون الدولي والانفتاح على المؤسسات التنموية العالمية، استقبل الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، وفدًا رفيع المستوى من “مؤسسة كوريا – أفريقيا” برئاسة ليو وون كي رئيس المؤسسة، وذلك لبحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية في المجالات الأكاديمية والبحثية والتبادل الطلابي.
شهد اللقاء حضورًا بارزًا من قيادات الجامعة، بمشاركة الدكتور رامي ماهر غالي، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والأستاذة الدكتورة يمنى صفوت القائم بعمل عميد كلية الألسن، والدكتورة شيرويت الأحمدي، المدير التنفيذي لقطاع العلاقات الدولية والتعاون الأكاديمي والدكتورة سارة ماجد المدرس بقسم اللغة الكورية بكلية الألسن.
وتعد مؤسسة “كوريا – أفريقيا” منصة استراتيجية تهدف إلى بناء جسور التعاون المستدام بين جمهورية كوريا والقارة الأفريقية.
وتتنوع أنشطتها بين تنظيم المنتديات الاقتصادية وندوات الأعمال لتعزيز التبادل التجاري، ودعم جيل الشباب عبر برامج التبادل الثقافي والتعليمي، مثل “معسكر الشباب الكوري-الأفريقي” ونموذج محاكاة الاتحاد الأفريقي.
كما تضطلع المؤسسة بدور بحثي هام عبر إجراء دراسات معمقة حول الاتجاهات السياسية والاقتصادية في أفريقيا، فضلًا عن تعزيز القوى الناعمة من خلال المهرجانات الثقافية والسينمائية.
أكد الدكتور محمد ضياء زين العابدين خلال اللقاء على عمق العلاقات المصرية الكورية، وأن جامعة عين شمس تولي اهتمامًا خاصًا بتطوير الشراكات مع المؤسسات الكورية الرائدة، لا سيما في ظل الدور المحوري الذي تلعبه “مؤسسة كوريا – أفريقيا” في الربط بين القارة السمراء والتكنولوجيا والخبرات الكورية.
وأشار إلى الدور الحيوي الذي يلعبه قسم اللغة الكورية بكلية الألسن بجامعة عين شمس والذي تأسس عام ٢٠٠٥ كأول وأعرق الأقسام في المنطقة في مد جسور التواصل الحضاري والثقافي، وتأهيل جيل من المترجمين والباحثين المتخصصين في الشأن الكوري.
وأوضح أن الجامعة تسعى لتوسيع نطاق المنح الدراسية والبرامج البحثية المشتركة، وتفعيل دور كلية الألسن كجسر ثقافي ولغوي يدعم هذه التوجهات، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة والابتكار التعليمي.
من جانبه، أعرب ليو وون كي رئيس مؤسسة كوريا – أفريقيا عن اعتزازه بزيارة جامعة عين شمس بوصفها صرحًا علميًا عريقًا في المنطقة، مشيدًا بالمستوى الأكاديمي المتميز الذي تقدمه الجامعة.
وأوضح أن المؤسسة تهدف من خلال هذا التعاون إلى خلق منصات تفاعلية تجمع بين الباحثين والطلاب من كوريا ومصر والقارة الأفريقية، مؤكدًا تطلعه لتنفيذ مشروعات مشتركة في مجالات ريادة الأعمال، والتحول الرقمي، والتبادل الثقافي، بما يساهم في إعداد كوادر شبابية قادرة على قيادة المستقبل في ظل التحديات العالمية الراهنة.