تواصل أسعار الذهب العالمية التراجع اليوم الاثنين 4 مايو 2026، حيث انخفضت إلى أقل من 4600 دولار للأونصة، لتسجل حاليًا 4558 دولارًا للأوقية.
هذا التراجع جاء رغم الزيادة الملحوظة في مشتريات البنوك المركزية من الذهب في الفترة الأخيرة، ما يعكس تأثيرًا ضعيفًا لهذه المشتريات في دعم أسعار المعدن النفيس، وسط العديد من العوامل التي تؤثر سلبًا على الأسواق.
تأثير التوترات الجيوسياسية على الذهب
تستمر التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط في التأثير بشكل مباشر على حركة أسعار الذهب. فقد شهد مضيق هرمز حادثة خطيرة عندما أصيبت سفينة محملة بالبترول بقذائف بعد وقت قصير من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطط لتأمين مرور السفن التجارية عبر الممر المائي. هذا التصعيد رفع من حدة التوترات، حيث حذرت إيران من أنها ستستهدف أي قوات أمريكية تدخل المضيق، مما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق.
التضخم والمخاوف من رفع أسعار الفائدة
لا تقتصر المخاطر على الجوانب السياسية فقط، بل تؤثر أيضًا المخاوف من التضخم على أسواق الذهب. ومع استمرار الصراع في الشرق الأوسط للأسبوع العاشر على التوالي، ارتفعت أسعار الطاقة بشكل حاد، مما فاقم من خطر التضخم في الاقتصاد العالمي.
هذه المخاوف دفعت المستثمرين إلى توقع أن تبقي البنوك المركزية أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، أو حتى تشددها، وهو ما يزيد الضغط على أسعار الذهب.
مشتريات البنوك المركزية تظل إيجابية، لكن التأثير محدود
رغم تزايد مشتريات البنوك المركزية من الذهب في الربع الأول من العام، كما أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي، إلا أن هذه الزيادة لم تكن كافية لتحفيز السوق ودفع الأسعار نحو الارتفاع.
فالبنوك المركزية في العالم قد ضاعفت من احتياطياتها من الذهب خلال الفترة الماضية، إلا أن هذه الإجراءات لم تتمكن من مواجهة الضغوط الناتجة عن الظروف الاقتصادية العالمية، حيث يفضل المستثمرون في الوقت الراهن بدائل أكثر جاذبية مثل السندات الحكومية التي تقدم عوائد أفضل.
تأثير انخفاض الذهب على الأسواق العالمية
منذ بداية الصراع في الشرق الأوسط، سجل الذهب انخفاضًا حادًا بنسبة 13%، مما يعكس تأثير الأحداث الجيوسياسية والاقتصادية على حركة الأسعار.
ومع استمرار الأزمات العالمية، فإن هذا النزيف في أسعار الذهب قد يستمر لفترة طويلة، خاصة في ظل ضعف الطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن في وقت يتزايد فيه الإقبال على أدوات استثمارية أخرى.