في إطار توجه الدولة نحو التوسع في مجالات الطاقة النظيفة ودعم برامج المهني المرتبطة بالوظائف الخضراء، أعلنت مديرية العمل بمحافظة الوادي الجديد انطلاق الاختبارات النهائية للمتدربين ببرنامج “تركيب وصيانة أنظمة الطاقة الشمسية”، والذي ينفذه مركز التدريب المهني التابع لمكتب عمل الداخلة، تنفيذًا لتوجيهات وزير العمل حسن رداد بضرورة إعداد كوادر فنية مؤهلة للعمل في مجالات الطاقة المتجددة.
وأكد أسامة إبراهيم مدير عام مديرية العمل بالوادي الجديد أن البرنامج يأتي ضمن خطة وزارة العمل لتأهيل الشباب على المهن الحديثة التي تشهد طلبًا متزايدًا في سوق العمل، خاصة مع توجه الدولة نحو الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة والمستدامة، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة ودعم جهود التنمية البيئية والاقتصادية.
وأوضح أن الاختبارات النهائية استهدفت قياس مستوى المهارات الفنية والعملية التي اكتسبها المتدربون خلال فترة التدريب، والتي شملت أساسيات تركيب وصيانة أنظمة الطاقة الشمسية، وآليات التشغيل الآمن، وطرق اكتشاف الأعطال وإصلاحها، إلى جانب التدريب العملي على المعدات والأجهزة المستخدمة في هذا المجال.
وأشار إلى أن مراكز التدريب المهني التابعة لوزارة العمل تسعى بشكل مستمر إلى تطوير برامجها التدريبية لتواكب احتياجات سوق العمل الفعلية، مع التركيز على التخصصات المرتبطة بالتحول نحو الاقتصاد الأخضر، باعتبارها من المجالات الواعدة التي توفر فرص تشغيل حقيقية للشباب خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن محافظة الوادي الجديد تمتلك مقومات كبيرة للتوسع في استخدام الطاقة الشمسية، نظرًا لطبيعتها الجغرافية وارتفاع معدلات سطوع الشمس بها، وهو ما يجعل تأهيل شباب المحافظة للعمل في هذا القطاع خطوة مهمة لدعم خطط التنمية المحلية وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد الطبيعية المتاحة.
وأكدت مديرية العمل أن التدريب لم يقتصر على الجانب النظري فقط، بل تضمن تطبيقات عملية مكثفة هدفت إلى رفع كفاءة المتدربين وإعدادهم بشكل احترافي يمكنهم من الانخراط المباشر في سوق العمل، سواء من خلال العمل لدى الشركات المتخصصة أو تنفيذ مشروعات صغيرة خاصة بهم في مجال الطاقة الشمسية.
كما شددت المديرية على استمرار جهودها في دعم برامج التدريب المهني الحديثة، وتوفير تخصصات جديدة تتماشى مع متطلبات التنمية المستدامة والتحول الرقمي والاقتصاد الأخضر، بما يسهم في الحد من البطالة ورفع كفاءة القوى العاملة بالمحافظة.
وتأتي هذه الجهود في إطار رؤية مصر 2030 التي تركز على الاستثمار في العنصر البشري، ودعم التحول نحو الطاقة النظيفة، وتعزيز فرص العمل المستدامة للشباب في مختلف المحافظات.